أقول : والحكم محل اشكال لعدم الدليل الواضح في ذلك .
تنبيهات
الأول قد صرحوا بأنه لو كان العاقد واحدا عن اثنين ، ففيه احتمالات ثلاثة :
الأول : ثبوت الخيار ما لم يشترط سقوطه ، أو يلتزمه عنهما ، أو يفارق المجلس الذي
عقد فيه على قول ، وهو ظاهر الشرايع والقواعد .
الثاني ثبوته دائما ما لم يلتزماه أو يشترطا سقوطه ، ونقل عن التذكرة ، وهو
ظاهر اختيار الدروس .
الثالث عدم ثبوت الخيار أصلا ، واختاره بعض فضلاء متأخر المتأخرين ،
والظاهر أنه الأقرب .
وتفصيل هذه الجملة هو أن الواحد عاقد عن اثنين يشمل ما لو كان العاقد
وليا شرعيا يبيع ماله من ولده ، أو بالعكس ، أو مال ولديه أحدهما على الآخر ،
ويشمل ما لو كان وكيلا عن المتبايعين ، وكما لو كان أحد المتبايعين وكيلا عن الآخر
وفي دخول هذا الفرد ( 1 ) تحت العبارة المذكورة ما لا يخفى ، وما قيل من أنه يصدق
أيضا من أن الواحد عاقد عن اثنين وقائم مقامهما وإن كان هو أحدهما لا يخلو
من خفاء .
ولهذا أن المحقق الشيخ علي ( رحمة الله عليه ) في شرح القواعد اعترض
على عبارة المصنف ، وهي مثل هذه العبارة فقال : واعلم أن في قوله : العاقد عن
اثنين مناقشة ، لأن العاقد عن واحد مع نفسه يخرج من العبارة ، ولا وجه لاخراجه
بل ينبغي ادراجه ، فيكون الحكم واردا عليهما . انتهى .
والخيار المحكوم بثبوته أعم من كونه لذلك العاقد ولو بالولاية ، كما لو كان
هامش
( 1 ) إشارة إلى ما ذكره في المسالك حيث إنه ادعى الصدق في ذلك منه رحمه الله .