الحكم لمن أوقع العقد مالكا كان أو وكيلا ، ويثبت للوكيل بمجرد التوكيل على العقد ،
لأنه من توابع العقد قيل : ولا يبعد ثبوت الخيار للمالك على تقدير كون العاقد وكيله ،
لأن يده يد الموكل .
وفيه اشكال ، لخروجه عن ظواهر الأخبار ، وعدم صدق البايع والمشتري
عليه ، وهي قد ناطت الحكم المزبور بالبيعين ، يعني من وقع منهما عقد البيع
والشراء .
قال في التذكرة على ما نقل عنه : لو اشترى الوكيل أو باع أو تعاقد الوكيلان ،
فالأقرب تعلق الخيار بهما و " بالموكلين جميعا ، وإلا فبالموكلين " وفيه ما عرفت من
الخروج عن ظواهر النصوص .
وهل يثبت الافتراق بموت أحدهما أو جنون أحدهما أو الاغماء عليه أم لا ؟
صرح بالثاني في الدروس فقال : " ولو مات أحدهما ، أو ماتا فللوارث أو الولي ،
ولو جن أو أغمي عليه فللولي " وهو صريح في ثبوت الخيار للوارث والولي ، لعدم
تحقق الافتراق بذلك ، واحتمل في القواعد سقوط الخيار وثبوته ، وعلل الأول بأن
مفارقة الدنيا أولى من مفارقة المجلس ، فيسقط بطريق أولى .
ورده المحقق الشيخ علي في شرح القواعد بمنع الأولوية قال : فإن المراد من
الافتراق التباعد في المكان ، وهو إنما يكون في الجسم ، فلا يعقل إرادة الروح ، ثم إن
المحقق المذكور اختار الثبوت تمسكا بالاستصحاب ، لأن ثبوته معلوم بالعقد ،
والمسقط غير متيقن . انتهى .
وفي الاعتماد على هذا الاستصحاب نظر تقدم ذكره في مقدمة الاستصحاب من
مقدمات كتاب الطهارة ( 1 ) وظاهر المحقق الأردبيلي التوقف في ذلك ، لعدم صدق
البايع والمشتري في الأخبار عليهم .
هامش
( 1 ) ج 1 ص 53 .