الأصحاب ، وثانيا أنه يمكن حمله على بيع عين في ملك غيره ، لجواز أن
لا يبيعها صاحبها ، لا ما إذا كان البيع في الذمة كما هو محل البحث جمعا
بين الأخبار .
المطلب الثاني فيما يدخل في المبيع
قالوا : والضابط الاقتصار على ما يتناوله اللفظ لغة وعرفا ، قيل : والمراد
بالعرف ما يعم الخاص والعام ، وظاهرهم أن المراد بالعرف ما هو المتعارف بين الناس
في اطلاق ذلك اللفظ ، وما يراد منه ويستعمل فيه أعم من أن يكن عاما في جميع
الأصقاع ، والبلدان أو خاصا ، باعتبار اصطلاح كل بلد وكل قطر على استعمال
ذلك اللفظ في ذلك المعنى .
والأظهر أن يقال : إن الواجب هو حمل اللفظ على الحقيقة الشرعية إن وجدت ،
وإلا فعلى عرفهم عليهم السلام ، لأنه مقدم على عرف الناس إن ثبت ، وإلا فعلى
ما هو المتعارف في السن المتخاطبين ، والمتبادر في محاوراتهم وإن اختلفت في
ذلك الأصقاع والبلدان ، ثم مع تعذر ذلك فاللغة ، وربما قدم بعضهم اللغة
على العرف .
ومما يشير إلى ما ذكره الأصحاب في هذا الباب ما رواه الشيخ في الصحيح
عن محمد بن الحسن الصفار ( 1 ) أنه كتب إلى أبي محمد ( عليه السلام ) " في رجل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 30 من أبواب أحكام العقود الرقم 1 والتهذيب
ج 7 ص 150 الرقم 13 و 14 .