التغيير في القرآن كما هو أصح القولين وأشهرهما ، وقد بسطنا الكلام في ذلك
في موضع أليق .
قال في المسالك : وقد حقق العلامة قطب الدين الرازي أن المراد تناول
اللفظ بالدلالة المطابقية والتضمنية ، لا الالتزامية ، فلا يدخل الحائط لو باع السقف
وهو حسن . انتهى .
وقال المحقق الأردبيلي في شرح الإرشاد : والمراد بالمعاني ما يفهم منها
بحسب التخاطب إرادة اللافظ ذلك ، مطابقا كان أو تضمنا أو التزاما .
أقول : وهو الأظهر بالنظر إلى ما قدمنا عنهم من الحوالة إلى العرف .
إذا عرفت ذلك فاعلم أن الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) ، ذكروا هنا ألفاظا
وذكروا مدلولاتها بحسب العرف .
فمن ذلك لفظ الأرض والساحة والبقعة ، والعرصة ، فلا يندرج تحتها الشجر
الذي فيها ولا الزرع ، ولا البذر الكامن فيها .
ونقل عن الشيخ أنه لو قال : بحقوقها دخل ( 1 ) قال في المسالك : بل يفهم
منه أنها تدخل وإن لم يقل بحقوقها محتجا بأنها من حقوقها ، ثم قال :
والمنع متوجه إلى الأمرين ، والأقوى عدم الدخول مطلقا إلا مع دلالة
اللفظ أو القرائن عليه ، كقوله : وما اشتملت عليه أو وما أغلق عليه بابها . انتهى .
وهو جيد .
هامش
( 1 ) قال في المبسوط : إذا باع أرضا فيها بناء وشجر ، وقال في العقد
بحقوقها ، دخل البناء والشجر ، وإن لم يقل بحقوقها لم يدخلا ، وتبعه
ابن البراج وابن حمزة ، وهو ظاهر كلام ابن إدريس منه رحمه الله .