وإن كانت نظرة " وزاد في الكافي " قال : وقال علي ( عليه السلام ) : من ساوم
بثمنين أحدهما عاجل والآخر نظرة فليسم أحدهما قبل الصفقة " .
وما رواه الشيخ في التهذيب عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه
( عليهم السلام ) ( 1 ) " أن عليا ( عليه السلام ) قضى في رجل باع بيعا واشترط شرطين ،
بالنقد كذا وبالنسيئة كذا ، فأخذ المتاع على ذلك الشرط فقال : هو بأقل الثمنين
وأبعد الأجلين ، يقول : ليس له إلا أقل النقدين إلى الأجل الذي أجله بنسيئة " .
والأصحاب قد ردوا هذا القول بالضعف والندور ، وروايته بالضعف والشذوذ ،
حتى المحدث الكاشاني في المفاتيح ، والظاهر أنهم لن يقفوا إلا على رواية السكوني ،
وإلا فرواية محمد بن قيس صحيحة برواية الفقيه ، وحسنة لا تقصر عن الصحيح ، بناء
على الاصطلاح الغير الصحيح على رواية الكافي ، إلا أن الزيادة التي في صحيحة
محمد بن قيس على رواية الكافي لا تخلو من منافرة لما دلت عليه الصحيحة المذكورة ،
فإن الظاهر أن المراد منها كما ذكره بعض مشايخنا ( نور الله مراقدهم ) هو أنه
لا يجوز هذا الترديد ، بل لا بد من أن يعين أحدهما قبل العقد ويوقعه عليه .
وقال بعض المحققين : لعل معناه أن يعين كل واحد منهما قبل وقوع البيع
وعلى هذا فلا منافرة في العبارة المذكورة ، وظاهر الفاضل الخراساني في الكفاية
اختيار هذا القول ، للخبرين المذكورين مع صحة الأول منهما وهو جيد ، إلا أن
ذلك غير خال من الاشكال من حيث هذه الزيادة التي في الكافي ، فإنها ظاهرة
في موافقة القول المشهور بالتقريب الذي ذكرناه أولا ، وإن كانت على الاحتمال
الآخر غير منافية .
وظاهر جملة من الأصحاب الاستناد في رد هذا القول إلى ما روي من النهي
" عن بيعين واحدة " والظاهر أنه إشارة إلى ما رواه في التهذيب عن سليمان
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 53 .