بن صالح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن سلف
وبيع ، وعن بيعين في بيع ، وعن بيع ما ليس عندك ، وعن ربح ما لم يضمن .
وعن عمار الساباطي في الموثق عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال :
بعث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) رجلا من أصحابه واليا فقال له : إني بعثتك
إلى أهل الله يعني أهل مكة فانههم عن بيع ما لم يقبض ، وعن شرطين في بيع
وعن ربح ما لم يضمن " .
قال في الوافي قيل أريد " بشرطين في بيع " ما أريد " ببيعين في بيع " في
سابقه وهو أن يقول بعتك هذا الثوب نقدا بعشرة ، ونسية بخمسة عشر ، وإنما
نهى عنه ، لأنه لا يدري أيهما الثمن الذي يختاره ليقع عليه العقد انتهى ثم قال :
وربما يفسر " بيعين في بيع " بأن يقول بعتك هذا بعشرين ، على أن تبيعني ذلك بعشرة
أو بما يشمل المعنيين انتهى .
أقول : إن هذين الخبرين غير خليين من الاجمال المانع من الاعتماد عليهما
في الاستدلال ، والخروج بهما عن صريح الخبرين المتقدمين لا يخفى ما فيه .
نعم يبقى الاشكال في ذينك الخبرين بما ذكره المحقق الأردبيلي طاب ثراه في
هذا المقام ، حيث قال بعد الكلام في بيان سند الصحيحة المذكورة وبالجملة
الظاهر اعتبار سندها ، ولكن في مضمونها تأمل وإن عمل به ، لأن المالك إنما رضي
بالبيع بالثمن الكثير نظرة ، فكيف يلزم بأقلهما نظرة ، ومعلوم أن رضا الطرفين
شرط في العقد ، " ولا يحل مال امرء إلا بطيب نفسه ( 3 ) والحاصل أن الأدلة العقلية
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب أحكام العقود الرقم 2 التهذيب
ج 7 ص 230 .
( 2 ) الوسائل الباب 10 من أبواب أحكام العقود الرقم 6 التهذيب
ج 7 ص 231 .
( 3 ) الوسائل الباب 3 من أبواب مكان المصلي الرقم 1 3 .