قال في الدروس : فإن شرطه تأكد ، وأفاد التسلط على الفسخ إذا عين زمان
النقد وأخل المشتري به ، أقول : هذا على مذهبه في المسألة ( 1 ) .
وأما على القول الآخر فإن الشرط لازم يجب الوفاء به ، ويجبر على ذلك ، وقد
تقدم ذكر المسألة في المسألة الأولى من المقام الثاني في أحكام الخيار ( 2 ) وإن
اشترط تأجيل الثمن ، وجب أن تكون المدة معينة مضبوطة لا تقبل الزيادة والنقصان ( 3 )
فلو شرط التأجيل ولم يعين ، أو عين أجلا يحتمل الزيادة والنقصان كقدوم الحاج
وادراك الغلة ، أو عين ما هو مشترك بين أمرين أو أمور كالنفر من منى فإنه مشترك بين
أمرين ، وشهر ربيع فإنه مشترك بين شهرين لا يصح ، هذا هو المشهور ، وقيل : يصح ،
ويحمل على الأولى في الجميع ، لتعليقه الأجل على اسم معين وهو يتحقق بالأول ،
لكن يعتبر علمهما بذلك قبل العقد ، ليتوجه قصدهما إلى أجل مضبوط .
أقول : والمستفاد من الأخبار إنما هو الأول ، وهو الذي عليه العمل ، ولا فرق
في المدة بين كونها قصيرة أو طويلة ، بل قال في المسالك : " فلو شرطاها ألف
سنة ونحوها صح وإن علما أنهما لا يعيشان إليها عادة ، للعموم ، ولأن الوارث
يقوم مقامهما .
هامش
( 1 ) حيث إنه قال في بحث الشرط : يجوز اشتراط سائغ في البيع ، فيلزم
الشرط عليه من طرف المشترط عليه ، فإن أخل به فللمشترط الفسخ ، وهل
يملك اجباره عليه فيه نظر انتهى منه قدس سره .
( 2 ) ص 65 .
( 3 ) ومن أصرح الأخبار في ذلك قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في رواية
غياث بن إبراهيم " لا بأس بالسلف كيلا معلوما إلى أجل معلوم ، ولا تسلمه إلى
دياس ولا إلى حصاد " أي لا يكون الأجل دق الطعام أو حصاده ، وهو
صريح في المدعى منه قدس سره .
( 4 ) الوسائل الباب 3 من أبواب السلف الرقم 5 .