ولو باع بثمن حالا ، وبأزيد منه مؤجلا أو فاوت بين أجلين في الثمن
كأن يقول بعتك حالا بمائة ، وإلى شهر بمأتين ، أو مؤجلا إلى شهر بمائة ، وإلى
شهرين بمائتين فالمشهور البطلان ، لجهالة الثمن ، لتردده بين الأمرين . وقيل : إن
للمشتري أن يأخذه مؤجلا بأقل الثمنين ( 1 ) .
ويدل على هذا القول ما رواه ثقة الاسلام في الكافي عن علي بن إبراهيم عن
أبيه عن ابن أبي نجران عن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس ( 2 ) عن أبي جعفر ( ع )
والصدوق في الفقيه عن محمد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) " قال : قال
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : من باع سلعة فقال : إن ثمنها كذا وكذا يدا بيد ، وثمنها
كذا وكذا نظرة ، فخذها بأي ثمن شئت ، وجعل صفقتهما واحدة فليس له إلا أقلهما
هامش
( 1 ) أقول : الذي وقفت عليه في كلام المتقدمين من الخلاف إنما هو
في الصورة الأولى : وهو البيع بثمن حالا وبأزيد مؤجلا ، ومذهب الشيخ
في النهاية هو أن له أقل الثمنين وأبعد الأجلين ، والمفيد قال : لا يجوز
البيع كذلك ، ثم قال : فإن ابتاع انسان على هذا الشرط كان عليه أقل
الثمنين في آخر الأجلين ، وعن السيد المرتضى أنه مكروه ، وعن ابن
الجنيد أنه لا يحل ، وعن سلار أنه باطل غير منعقد ، وهو قول أبي الصلاح ،
وعن ابن البراج مثل مذهب الشيخ المفيد ، وظاهر كلاهما أن العقد
صحيح غير لازم ، والتعبير بالبطلان كناية عن عدم لزومه ، وإلا فلا معنى
لقولهما إن أجرى البيع على هذا الشرط ، كان الحكم أن للبايع أقل
الثمنين إلى أبعد الأجلين ، وعن ابن حمزة أنه لا يصح ، وعن ابن إدريس
أنه لا يجوز ويبطل البيع ، وهو المشهور بين المتأخرين من العلامة
والمحقق ومن تأخر عنهما .
منه رحمه الله
( 2 ) الكافي ج 5 ص 206 الفقيه ج 3 ص 179 .