اشكال ، لما عرفت ، مع أنهما عيب عرفا ، ثم قال المحقق المذكور على أثر الكلام
المتقدم : ولو حصلت التوبة الخالصة المعلوم صدقها بالقرائن القوية في هذه
المواضع بعد تحقق العيب ، ففي زوال الحكم نظر ، انتهى .
أقول : الظاهر أنه لا اشكال في زوال الحكم ، لتصريح الأخبار ( 1 ) " بأن
التائب من الذنب كمن لا ذنب له " سيما إذا كانت توبة نصوحا كما فرضه وكيف لا
وبالتوبة النصوح يزول الفسق ، وتثبت العدالة الموجبة للأمانة ، وقبول الشهادة ،
وأي عيب يبقى حينئذ بعد ذلك ، حتى أنه ( قدس سره ) تنظر في زول العيب .
وما اختاره في كفارات القواعد من أن التولد من الزنا ليس عيبا هو أحد
القولين ، وفي الدروس اختار كونه عيبا ، واحتمل في حواشي القواعد كونه عيبا
لحصول النقص في نسب الوالد .
وفيه أولا أن هذا ليس فيه خروج عن المجرى الطبيعي الذي بنوه عليه ثبوت
العيب ، وثانيا أن المقصود من الجارية ، المالية لا الاستيلاد ، نظير ما صرحوا به
في المتعة .
الثالثة عشر المعروف من مذهب الأصحاب من غير خلاف يعرف أنه
إذا علم بالعيب ولم يرد لم يبطل خياره ، ولو تطاولت المدة . نعم جعله في التذكرة
أقرب ، وربما أشعر ذلك بخلاف في المسألة ، إلا أنه لم ينقل ، ويحتمل كون ذلك
في مقام الرد على الشافعي ، حيث نقل عنه الفورية في هذا الخيار ، قال : في المسالك
وهو محتمل إن لم يثبت الاجماع بالتقريب السابق في نظائره ، انتهى .
ولا فرق عندهم بين أن يكون الغريم حاضرا أو غائبا ، خلافا لأبي حنيفة حيث
شرط حضور الغريم في جواز الفسخ .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 86 من أبواب جهاد النفس الرقم 8 14 .