وربما طعن في الخبر بضعف السند . وهو غير مرضي عندنا ولا معتمد ، والرواية
لا معارض لها ، وهي دالة على صحة القول الأول ، مع عدم وجود الأرض للبائع
ثمة ، فالعمل بها متعين .
وفي الكفاية نقل عن الشيخ - هنا - مع عدم وجود الأرض : أنه يتخير المشتري
بين الأخذ بجميع الثمن والفسخ . قال : ومستنده رواية عمر بن حنظلة عن الصادق
عليه السلام لكنها غير نقية السند . وفيه : أن الرواية إنما تدل على الأخذ بحصته من الثمن ،
وهو ما يخص المبيع كما هو القول الأول ، لا بجميع الثمن كما هو القول الثاني .
والظاهر أن ما ذكره سهو من قلمه .
التاسع : يختبر ما يراد طعمه كالدبس ، أو ريحه كالمسك أو يوصف .
ويدل على ذلك : ما رواه الشيخ عن محمد بن العيص قال : سألت أبا عبد الله
- عليه السلام - عن رجل اشترى ما يذاق ، يذوقه قبل أن يشتري ؟ قال : نعم ،
فليذقه ، ولا يذوقن ما لا يشتري ( 1 ) ورواه البرقي في المحاسن مثله .
فلوا اشتراه من غير اختيار أو وصف بناء على الأصل - وهو الصحة - فالمشهور
بين المتأخرين : الجواز مع العلم به من غير هذه الجهة ، كالقوام واللون وغيرهما
مما يختلف قيمته باختلافه .
وقيل : لا يجوز بيعه إلا بالاختيار أو الوصف للغرر المنهي عنه . وهو منقول عن
الشيخين وسلار والتقي والقاضي وابن حمزة .
والأول مذهب المحقق والعلامة ومن تأخر عنهما .
ويرجح الأول : جواز البناء على الأصل إحالة على مقتضى الطبع ، فإنه
أمر مضبوط عرفا لا يتغير غالبا إلا لعيب ، فيجوز الاعتماد عليه ، لارتفاع الغرر
به كالاكتفاء بروية ما يدل بعضه على باقيه غالبا كظاهر الصبرة ، وينجبر النقص بالخيار ،
هامش
( 1 ) الوسائل ج 12 ص 279 حديث : 1