وهو جيد .
وبالجملة فإن ما ذكروه من القاعدة المذكورة بالنسبة إلى غير متساوي الأجزاء
ليس على اطلاقه ، بل ينبغي التفصيل فيه بما ذكرنا . والله العالم .
الثامن : قالوا : تكفي في بيع الثوب والأرض المشاهدة وإن لم يمسحا .
ونقل في التذكرة الاجماع على ذلك ، مع أنه نقل في الدروس عن ظاهر الخلاف
المنع .
وينبغي أن يعلم : أن المراد بمشاهدة الثوب الكافية في صحة بيعه : مشاهدته
منشورا ، فلو كان مطويا لم يكف إلا مع تقليبه على وجه يوجب معرفته ، هذا بالنسبة
إلى غير المكيل والموزون والمعدود ، وإلا فإنه يجب مع ذلك الاستعلام بأحد الثلاثة
المذكورة ولا تكفي المشاهدة وحدها .
ومن هنا ينقدح اشكال في هذا المقام ، فإنه متى اعتبر أحد هذه الثلاثة فيما كان
كذلك ، زيادة على المشاهدة ، فكيف يقال بأنه تكفي المشاهدة خاصة في الثوب ،
مع أنه مذروع . وكما يشير إليه كلامهم فيما تقدم من قولهم : ذراع من هذا الثوب ،
ولأن المتعارف في الثوب هو الذرع . إلا أن يقال : المراد به هنا المخيط فقط .
أو يقال : إن الذرع غير مشروط في المذروع . كما في الثلاثة المتقدمة ، فإن ذلك
شرط فيها .
ويؤيده إضافة الأرض . فإنها قد تكون مذروعة أيضا ، مع أنه يجوز بيعها مشاهدة
وموصوفة بلا ذرع من غير خلاف .
وتكفي مشاهدة المبيع عن وصفه ، ولو غاب وقت الابتياع ، بشرط أن لا يكون
مما يتغير عادة ، كالأرض والأواني والحديد والنحاس ونحوها ، أو لا تمضي مدة تتغير
فيها عادة ، ويختلف باختلافه زيادة ونقصانا ، كالفاكهة والطعام والحيوان . فلو مضت
مدة كذلك لم يصح البيع ، لتحقق الجهالة المترتبة على تغيره عن تلك الحالة . وإن