فقال : عشرة آلاف طن التي بقيت هي للمشتري . والعشرون التي احترقت من مال
البائع ( 1 ) .
وهي ظاهرة في أن الجزء المباع من الجملة ليس على سبيل الإشاعة بحيث يلحقه
جزء من النقص الواقع على المجهول ، كما هو أحد الوجهين المتقدمين ، بل يعتبر ذلك
القدر المبيع بعينه ، كما قربه في المسالك .
والطن - بالضم - الحزمة من حطب أو قصب . والجمع أطنان ، مثل قفل
وأقفال .
قالوا : ولو قال : بعتك كل قفيز منها بدرهم لم يصح ، ولو قال : بعتكها كل قفيز
منها بدرهم فالمشهور أنه لا يصح أيضا مطلقا ، خلافا للشيخ ، ونفى عنه البعد في الكفاية
فقال : وقول الشيخ غير بعيد .
وظاهر هذا الكلام هو صحة هذه الأحكام ، أعم من أن تكون الجملة مجهولة
أو معلومة ، وخص في الدروس البطلان في الصورة الثانية بما إذا كان المجموع
مجهولا .
قال : ولو كان قال " بعتكها كل قفيز بدرهم " بطل مع الجهالة . وظاهر الشيخ
الصحة مطلقا . انتهى .
قال في الروضة : واعلم أن أقسام بيع الصبرة عشرة ، ذكر المصنف بعضها منطوقا وبعضها
مفهوما وجملتها : أنها إما أن تكون معلومة أو مجهولة ، فإن كانت معلومة صح بيعها أجمع ،
وبيع جزء منها معلوم مشاع ، وبيع مقدار كقفيز تشتمل عليه ، وبيعها كل قفيز منها بكذا
لا بيع كل قفيز منها بكذا والمجهولة . تبطل في جميع الأقسام الخمسة إلا الثالث . انتهى .
ومنه يعلم : أن بيعها كل قفيز بكذا يصح مع المعلومية ، ويبطل مع المجهولية
إلا على قول الشيخ ، حيث نقل عنه الصحة مطلقا .
الحدائق الناضرة — صفحة 479
مساهمون: المحقق البحراني
ص٤٧٩