الحاصل بذلك ، كما ورد مثله في رواية عبد الملك بن عمرو المتقدمة ، في اشتراء مأة
رواية من الزيت ووزن واحدة منها وأخذ الباقي بذلك الوزن
وقيد بعض الأصحاب جواز بيع كيل المعدود بتعذر عده ، وبعض بتعسره ، قال
شيخنا الشهيد الثاني : ولو قيل بجوازه مطلقا ، لزوال الغرر ، وحصول العلم ، واغتفار
التفاوت ، لكان حسنا . وفي بعض الأخبار دلالة عليه .
أقول : الظاهر أن من شرط أحد الأمرين المذكورين في المعدود نظر إلى قوله
في الرواية " لا نستطيع أن نعده " وأن الجواب إنما بني على ذلك ، لكن ينافي ذلك رواية
الزيت المذكورة ، وهي التي أشار إليها شيخنا المتقدم ذكره ، بقوله : وفي بعض
الأخبار دلالة عليه . وإلى الجواز مطلقا - كما اختاره شيخنا المتقدم ذكره - مال في
المفاتيح ، قال : لورد مثله في الزيت من غير تقييد ولا قائل بالفرق بين المعدود والموزون
مع أن الأول أدخل في الجهالة وأقل ضبطا ، ولانتفاء الغرر ، وحصول العلم ، واغتفار
التفاوت اليسير ، كما في اختلاف المكائيل والموازين كما يستفاد من المعتبرة ،
وتجويزهم اندار ما يحتمل الزيادة والنقيصة للظروف من الموزونات ، وجواز بيعها
مع الظروف من غير وضع ، بناء على أن معرفة الجملة كافية ، وللأخبار في الاندار ،
وفي بعضها " إذا كان عن تراض منكم فلا بأس " ( 1 ) " وإن كان يزيد ولا ينقص فلا تقربه " ( 2 )
وكذا تجويزهم - بلا خلاف - الجمع بن شيئين مختلفين في عقد واحد بثمن واحد كبيع
وإجارة ونكاح ، وإن كان عوض كل منهما بخصوصه غير معلوم حال العقد . انتهى .
وهو جيد إلا أنه يبقى الكلام في محمل تحمل عليه رواية الجوز المذكورة .
السادس : قد صرحوا بأنه إذا كان العوضان من المكيل والموزون أو المعدود
فلا بد من اعتبارهما بما هو المعتاد من الكيل والوزن والعدد ، فلا يكفي المكيال المجهول
هامش
( 1 ) الوسائل ج 12 ص 273 حديث : 1 باب : 20
( 2 ) المصدر حديث : 4