الذي ابتعته . قال : لا يصلح إلا أن يكيل وقال : وما كان من طعام سميت فيه كيلا
فإنه لا يصلح مجازفة ، هذا مما يكره من بيع الطعام ( 1 ) وروى في الفقيه في الصحيح
عن الحلبي ، والشيخ في الصحيح أو الحسن عن الحلبي ، عن الصادق عليه السلام قال :
ما كان من طعام . . الحديث كما تقدم .
قال المحقق الأردبيلي في شرح الإرشاد - بعد قول المصنف " ولو باع المكيل
والموزون والعدد جزافا ، كالصرة بطل وإن شوهد " - ما لفظه : اعتبارهما فيهما هو
المشهور بينهم ، ولكن ما رأيت له دليلا صالحا ، وأدل ما رأيته حسنة الحلبي في الكافي
- ثم ساق الرواية الأولى - وناقش في السند بما لا طائل في نقله ، إلى أن قال : وبقي
في المتن شئ لأنها تدل بظاهرها على عدم الاعتبار بخبر البائع بالكيل ، وهو خلاف
ما هو المشهور بينهم وفي الدلالة على المطلب أيضا تأمل للاجمال ، وللاختصاص
بالكيل والطعام في قوله " ما كان من طعام سميت فيه كيلا " ولقوله " هذا مما يكره من بيع
الطعام " وكأنه لذلك قال البعض بجواز بيع المكيل والموزون بدونها مع المشاهدة ،
ويمكن القول به مع الكراهة ، ويؤيد الجواز الأصل ، وعموم أدلة العقود ، ويدل
عليه بعض الأخبار ، مثل ما ذكر في جواز بيع الطعام من غير قبض . انتهى .
وظاهره الميل إلى الجواز في الصورة المذكورة ، وفاقا للجماعة
المتقدمين وفيه - كما ترى - تأييد ظاهر لما قدمنا ذكره من البيع بحكم المشتري ،
وأن ذلك مستثنى من عدم جواز البيع مع جهل الثمن ، إن صح الدليل عليه للخبر
الصحيح الصريح ، وإذا جاز البيع في هذه الصورة مع اختلال الشرط الذي ذكروه ،
استنادا إلى عدم الدليل على ما ادعوه من الشرط المذكور ، سوى هذه الرواية التي
طعنوا فيها بما عرفت في كلام المحقق المذكور ، ونحوه صاحب الكفاية ، فلم لا يجوز
فيما ذكرناه مع دلالة الصحيحة الصريحة على ذلك ، وما ذكره المحقق المذكور
هامش
( 1 ) الوسائل ج 12 ص 254 حديث : 2 باب : 4