ومنها : ما رواه الشيخ في الصحيح عن داود بن رزين قال : قلت لأبي الحسن
موسى عليه السلام : إني أخالط السلطان فتكون عندي الجارية ، فيأخذونها والدابة
الفارهة فيبعثون فيأخذونها ، ثم يقع لهم عندي المال فلي أن آخذه ؟ فقال : خذ مثل
ذلك ولا تزد عليه ( 1 ) .
وعن أبي بكر الأرمني ، قال : كتبت إلى العبد الصالح عليه السلام جعلت فداك ،
إن كان لي على رجل دراهم فجحدني فوقعت له عندي دراهم فأقبض من تحت يدي
ما لي عليه ؟ فإن استحلفني حلفت أن ليس له شئ علي ؟ قال : نعم ، فاقبض من تحت
يدك ، وإن استحلفك فاحلف له أنه ليس له عليك شئ ( 2 ) .
وعن علي بن مهزيار ، قال أخبرني إسحاق بن إبراهيم ، أن موسى بن عبد الملك كتب
إلى أبي جعفر عليه السلام يسأله عن رجل دفع إليه مالا ليصرفه في بعض وجوه البر ، فلم
يمكنه صرف ذلك المال في الوجه الذي أمره به ، وقد كان له عليه بقدر هذا المال ،
فسأل هل يجوز لي أن أقبض مالي أو أرده عليه ؟ فكتب - عليه السلام - اقبض مالك
مما في يدك ( 3 ) .
وعن علي بن سليمان قال : كتب إليه : رجل غصب رجلا مالا أو جارية ثم وقع
عنده مال بسبب وديعة أو قرض مثل ما خانه أو غصبه ، أيحل له حبسه عليه أم لا ؟ فكتب
إليه : نعم ، يحل له ذلك أن كان بقدر حقه ، وإن كان أكثر فيأخذ منه ما كان له عليه
ويسلم الباقي إليه انشاء الله ( 4 ) .
أقول : الظاهر أن علي بن سليمان هو الرازي ، والمكتوب إليه صاحب الأمر
- عليه السلام - . وفيه دلالة على جواز المقاصة من الوديعة .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 12 ص 157 حديث : 7
( 2 ) الوسائل ج 16 ص 214 حديث : 1 باب : 47
( 3 ) الوسائل ج 12 ص 204 حديث : 8
( 4 ) الوسائل ج 12 ص 204 حديث : 9