وعن جميل بن دراج قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يكون له على
الرجل الدين فيجحده فيظفر من ماله بقدر الذي جحده ، أيأخذه وإن لم يعلم الجاحد
بذلك ؟ قال : نعم ( 1 ) .
وروى المشايخ الثلاثة في الصحيح في بعضها عن أبي بكر الحضرمي ، وهو
ممدوح ، عن الصادق عليه السلام قال : قلت له : رجل كان له على رجل مال فجحده إياه
وذهب به ، ثم صار بعد ذلك للرجل الذي ذهب بماله مال قبله ، أيأخذه مكان ماله الذي
ذهب به منه ذلك الرجل ؟ قال : نعم ، ولكن لهذا كلام ، يقول : اللهم إني آخذ
هذا المال مكان مالي الذي أخذه مني ، وأني لم آخذ الذي أخذته خيانة ولا ظلما ( 2 )
إلى غير ذلك من الأخبار .
وقيل : لو كان لصاحب الحق بينة يثبت بها الحق عند الحاكم لو أقامها وأمكن
الوصول إلى حقه بذلك لم تجز له المقاصة مطلقا ، لأن التسلط على مال الغير على
خلاف الأصل ، فيقتصر منه على موضع الضرورة وهي هنا منتفية ، ولأن الممتنع
يتولى القضاء عنه الحاكم .
وأنت خبير بما في هذه الوجوه في مقابلة النصوص الصريحة وهل هو إلا اجتهاد
في مقابلة النص .
* * *
وظاهر الأصحاب ، وعليه دل أكثر النصوص ، أنه لا تجوز المقاصة فيما
حلف عليه .
ومنها ما رواه في الكافي والفقيه عن خضر بن عمر والنخعي ، عن الصادق عليه السلام في
الرجل يكون له على الرجل مال فيجحده ، قال : إن استحلفه فليس له أن يأخذ منه بعد اليمين
شيئا ، وإن احتسبه عند الله تعالى فليس له أن يأخذ شيئا ، وإن تركه ولم يستحلفه فهو
هامش
( 1 ) الوسائل ج 12 ص 205 حديث : 10
( 2 ) الوسائل ج 12 ص 204 حديث : 5