عليه تعبير الأصحاب .
وأما ما يدل على الثاني ، فهو ما رواه في الكافي والتهذيب عن ميسر بن عبد العزيز
قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : " لا تعامل ذا عاهة فإنهم أظلم شئ " ( 1 ) وما رواه
في الكافي والفقيه ، مسندا في الأول ، عن أحمد بن محمد رفعه قال : قال أبو عبد الله
عليه السلام ومرسلا في الثاني ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : " احذروا معاملة
أصحاب العاهات ، فإنهم أظلم شئ " ( 2 ) .
قال بعض متأخري المتأخرين : لعل نسبة الظلم إليهم ، لسراية أمراضهم ، أو
لأنهم مع علمهم بالسراية لا يجتنبون من المخالطة انتهى .
ولا يخفى بعده ، بل الظاهر أنما هو كون الظلم أمرا ذاتيا فيمن كان كذلك .
وأما ما يدل على الثالث ، فهو ما رواه المشايخ الثلاثة في أصولهم ، مسندا في
الكافي والتهذيب عن العباس بن الوليد بن صبيح عن أبيه عن أبي عبد الله عليه السلام ، ومرسلا
في الثالث ، قال : قال الصادق عليه السلام : " يا وليد لا تشتر من محارف ، فإن صفقته لا بركة
فيها " ( 3 ) وفي الفقيه : لا تشتر لي - إلى أن قال - فإن خلطته . وفي التهذيب : فإن
حرفته .
أقول : المحارف هو المحروم الذي أدبرت عنه الدنيا فلا بخت له ، ويقابله
من أقبلت عليه الدنيا واتسع له مجالها ، وانفتحت عليه أبواب أرزاقها .
وأما ما يدل على الرابع ، فهو ما رواه المشايخ الثلاثة مسندا في الكافي
والتهذيب ، في الموثق عن ظريف بن ناصح ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام ، ومرسلا
في الثالث ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : " لا تخالطوا ولا تعاملوا إلا من نشأ في
هامش
( 1 ) المصدر ص 307 حديث : 3
( 2 ) المصدر حديث : 2
( 3 ) المصدر ص 305 حديث : 10