بعد الضمة حرام ( 1 ) .
ورواه في الفقيه عن زيد الشحام ، قال : أتيت أبا جعفر عليه السلام مثله ( 2 ) وفي الفقيه
والتهذيب " ضمن على يدي " عوض " وقبض " وفيها " الضمنة " عوض " الصفقة " وقد تقدم معناه .
وروى في الفقيه عن يونس بن يعقوب ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل
يشتري من الرجل البيع ، فيستوهبه بعد الشراء من غير أن يحمله على الكره ؟ قال :
لا بأس به ( 3 ) وروى في التهذيب عن معلى بن خنيس عن أبيه عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : سألته عن الرجل يشتري المتاع ثم يستوضع ؟ قال : لا بأس . وأمرني فكلمت
له رجلا في ذلك ( 4 ) وعن يونس بن يعقوب عن الصادق عليه السلام قال : قلت له : الرجل يستوهب
من الرجل الشئ بعد ما يشتري ، فيهب له أيصلح له ؟ قال : نعم ( 5 ) وروى في الكافي
والتهذيب عن أبي العطارد ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أشتري الطعام ، فأضع في أوله ،
وأربح في آخره ، فأسأل صاحبي أن يحط عني في كل كر كذا وكذا ؟ فقال : هذا
لا خير فيه ، ولكن يحط عنك جملة . قلت : فإن حط عني أكثر مما وضعت ؟ قال :
لا بأس ( 6 ) .
أقول : وهذه الأخبار - كما ترى - ظاهرة في جواز الاستحطاط وعدم حرمته
والشيخ - رحمه الله - قد جمع بينها بحمل الخبرين الأولين على الكراهة ، وتبعه
الجماعة كما هي عادتهم غالبا . وأنت خبير بأن صريح الخبر الثاني التحريم ، وقد
فسر فيه نهي النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذي تضمنه الخبر الأول بالتحريم . وهو ظاهر الخبر
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 286
( 2 ) الوسائل ج 12 ص 334 ، حديث : 6
( 3 ) المصدر ص 334 حديث : 7
( 4 ) الوسائل ج 12 ص 334
( 5 ) المصدر حديث : 4
( 6 ) المصدر حديث : 5