رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن السوم ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس " ( 1 ) ورواه
الصدوق مرسلا . ويعضده أيضا ما ورد في جملة من الأخبار : ( 2 ) أن هذا الوقت
موظف للتعقيب ، والدعاء ، وأن الدعاء فيه أبلغ في طلب الرزق من الضرب في
الأرض .
( ومنها ) : كراهة مبايعة الأدنين ، وذوي العاهات والمحارف ، ومن لم ينشأ في
الخير ، والأكراد .
قال في المسالك : وفسر الأدنون بمن لا يبالي بما قال ولا ما قيل فيه . وبالذي
لا يسره الاحسان ولا تسؤه الإساءة . وبالذي يحاسب على الدون . وذووا العاهات أي
ذووا النقص في أبدانهم انتهى .
أقول : والذي يدل على الأول : ما رواه في الكافي والتهذيب مسندا عن أبي
عبد الله عليه السلام والصدوق مرسلا ، قال عليه السلام : " لا تستعن بمجوسي ولو على أخذ قوائم شاتك
وأنت تريد أن تذبحها . وقال : إياك ومخالطة السفلة ، فإن السفلة لا يؤل إلى
خير " ( 3 ) .
قال الصدوق - رحمه الله - جاءت الأخبار في معنى السفلة على وجوه :
منها : أن السفلة : الذي لا يبالي ما قال ولا ما قيل فيه .
ومنها : أن السفلة : من يضرب بالطنبور .
ومنها : أن السفلة : من لم يسره الاحسان ولم تسؤه الإساءة .
والسفلة : من ادعى الإمامة وليس لها بأهل . وهذه كلها أوصاف السفلة . من
اجتمع فيه بعضها أو جميعها وجب اجتناب مخالطته .
أقول : وكان الأولى في العبارة هو التعبير بهذا اللفظ إلا أنا جرينا على ما جرى
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 152 حديث : 12
( 2 ) الوسائل ج 4 ص 1013 ، الباب الأول من أبواب التعقيب وما يناسبه .
( 3 ) الوسائل ج 12 ص 308 حديث : 1 و 2