ظلما ؟ قال : لا ، إذا كان نوى أن يؤدي إليهم ( 1 ) .
وعن سماعة في الموثق قال : سألت الصادق عليه السلام عن قول الله عز وجل " وإن
تخالطوهم فإخوانكم " فقال : يعني اليتامى ، إذا كان الرجل يلي الأيتام في حجره ،
فليخرج من ماله على قدر ما يحتاج إليه على قدر ما يخرجه لكل انسان منهم ، فيخالطهم
ويأكلون جميعا ، ولا يزرأن من أموالهم شيئا ، إنما هي النار ( 2 ) .
وقد تقدم نحو هذا الخبر في جواب أبي الصباح الكناني ( 3 ) .
وروى العياشي في تفسيره عن علي عليه السلام عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن
قول الله في اليتامى " وإن تخالطوهم فإخوانكم " قال : يكون لهم التمر واللبن ويكون
لك مثله على قدر ما يكفيك ويكفيهم ، ولا يخفى على الله المفسد من المصلح ( 4 ) .
وعن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال : قلت له :
يكون لليتيم عندي الشئ وهو في حجري أنفق عليه منه ، وربما أصيب مما يكون له
من الطعام ، وما يكون مني إليه أكثر . قال : لا بأس بذلك ( 5 ) .
وروى علي بن إبراهيم في تفسيره عن أبيه عن صفوان عن ابن مسكان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لما نزلت " إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون
في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا " أخرج كل من كان عنده يتيم ، وسألوا رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم في اخراجهم ، فأنزل الله تعالى " ويسئلونك عن اليتامى قل اصلاح لهم خير
وإن تخالطوهم فإخوانكم والله يعلم المفسد من المصلح " قال : وقال الصادق عليه السلام
هامش
( 1 ) الوسائل ج 12 ص 194 حديث : 3
( 2 ) الوسائل ج 12 ص 188 حديث : 2
( 3 ) الوسائل ج 12 ص 188 حديث : 1
( 4 ) الوسائل ج 12 ص 189 حديث : 3
( 5 ) الوسائل ج 12 ص 189 حديث : 4