وصلني بها أبو جعفر ، فخذها وتفرج بها ( 1 ) الحديث .
و ( ثالثها ) : جواز فعلهم للمكروه أحيانا ، كما دلت عليه جملة من الأخبار
لبيان جوازه ، وأنهم لو امتنعوا من قبول ذلك امتنع الناس التابعون لهم
بامتناعهم منه اقتداء بهم ، ولزم به إدخال الضرر عليهم في بعض الموارد ، لا سيما
في مقام الضرورة ، مع حل ذلك شرعا .
و ( رابعها ) : أن لهم حقا في بيت المال ، فيكون ذلك من حقوقهم الواجبة
لهم ، ويحمل الامتناع منهم في بعض الأوقات على التنزه والله العالم .
الثانية : ما ذكره الأصحاب هنا من استحباب اخراج الخمس من هذه
الجوائز لم أقف فيه على خبر ، إلا ما قدمناه من خبر عمار ( 2 ) .
ومورده إنما هو الدخول في أعمالهم وحصول شئ له من ذلك . والفرق
بينه وبين الجوائز ظاهر ، لما تقدم من اختلاف الأخبار في جواز الدخول في أعمالهم ،
وقد تقدمت في تلك المسألة ، بخلاف مسألة الجوائز ، فإن الأخبار متفقة على حلها ،
ومعارضة بالقاعدة المتفق عليها - نصا وفتوى - كل شئ فيه حلال وحرام ، فهو لك
حلال حتى تعرف الحرام بعينه فتدعه ( 3 ) .
ومورد أخبار الخمس - الكثيرة بالنسبة إلى هذا الفرد - إنما هو المال المعلوم
دخول الحرام فيه ، مع عدم معلوميته بعينه ، وعدم معلومية صاحبه . وقد تقدمت في
كتاب الخمس ( 4 ) .
وظاهر عبارة العلامة المتقدمة : أنه إنما استند في اخراج الخمس في هذا المقام
هامش
( 1 ) الوسائل ج 12 ص 158 حديث : 9
( 2 ) الوسائل ج 12 ص 126 حديث : 3
( 3 ) الوسائل ج 17 ص 91 حديث : 1 و 2
( 4 ) في الجزء الثاني عشر ص 363 - 364