فاتبعه ، وأمر تبين لك غيه فاجتنبه ، وأمر اختلف فيه فرده إلى الله عز وجل ( 1 ) .
وقول الصادق عليه السلام : أورع الناس من وقف عند الشبهة ( 2 ) .
وقول أمير المؤمنين في وصيته لابنه الحسن عليه السلام : أوصيك يا بني - إلى أن
قال - : والصمت عند الشبهة ( 3 ) .
وقوله عليه السلام : الوقوف عند الشبهة ، خير من الاقتحام في الهلكة ( 4 ) إلى غير ذلك
من الأخبار .
وما نحن فيه ليس من هذا القبيل ، لتصريح الأخبار به ، واتفاق الأصحاب
على الحل من غير توقف .
وبالجملة ، فإن دخول ما ذكره في افراد الشبهة المعدودة في هذه الأخبار ظاهر
الفساد لمن تأمل في ما ذكرناه بعين الفكر والسداد .
نعم يمكن أن يقال : إن معنى الشبهة لا ينحصر في هذا الفرد المذكور في هذه
الأخبار ، بل من جملته ما يستحب التنزه عنه فيما إذا حصل الشك أو الظن باحتمال
النقيض لما قام الدليل على حليته أو طهارته على الاطلاق كما فيما نحن فيه ، فإن الدليل
دل على أن كل شئ حلال حتى تعلم حرمته ، وجوائز الظالم من هذا القبيل كما صرحت به
أخبارها ، لكن يحتمل قريبا بسبب العلم بأخذه الحرام كون هذا الفرد منه ، وإن لم
يعلم المكلف . فالأفضل له التورع عنه . والله العالم .
الخامسة : روى في الإحتجاج عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري ، أنه
كتب إلى صاحب الزمان - عجل الله فرجه - يسأله عن الرجل من وكلاء الوقف
هامش
( 1 ) الكافي ج 1 ص 68 . واللفظ في الوسائل ج 18 ص 118 حديث : 23
( 2 ) الوسائل ج 18 ص 118 حديث : 24
( 3 ) الوسائل ج 18 ص 123 حديث : 42
( 4 ) الكافي ج 1 ص 68 واللفظ في الوسائل ج 18 ص 112 حديث : 2