المسألة الثالثة
لا اشكال ولا خلاف في حل جوائز السلطان وجميع الظلمة ، على كراهية
ما لم يخبره بأن ذلك من ماله ، فإنه لا كراهة . وما لم يعلم بكونه حراما فيجب رده على
مالكه ، أو الدقة به عنه .
ويدل على الثالث : ما تقدم في مسألة تحريم معونة الظالمين ، من رواية على
ابن أبي حمزة ( 1 ) .
وعلى الأول والثاني : أصالة الحل ، المدلول عليها الأخبار المتكاثرة ،
وقد تقدم شطر منها في مقدمات الكتاب .
وعلى الكراهة في الأول : وقوع الشبهة فيها ، باحتمال كونها من الحرام
أو دخول الحرام في تلك الجزائز ، لعدم تورع الدافع لها ، مع عدم اخباره
بالحل .
ولهذا صرح الأصحاب باستحباب اخراج الخمس منها ، من حيث احتمال
الاختلاط ، وخروج الخمس محلل للمال المختلط حلاله بحرامه .
قال في المنتهى : ولو لم يعلم حراما جاز تناولها وإن كان المجيز لها ظالما ،
هامش
( 1 ) تقدمت في صفحة : 125 من هذا الجزء .