اتخاذها ، وإن كان للقنية والادخار . وعليه تدل ظواهر جملة من الأخبار المذكورة
ثمة ( 1 ) وبذلك يظهر كونها من قبيل ما نحن فيه .
الثاني : المشهور في كلام الأصحاب : تحريم إجارة السفن والدابة للمحرمات ،
مثل حمل الخمر والبيت ليباع فيه الخمر ، والخشب ليعمل صلبانا ، أو شيئا من
آلات اللهو ، والعنب ليعمل خمرا .
بمعنى أن البيع أو الإجارة وقع لهذه الغايات ، أعم من أن يكون قد وقع شرطها
في متن العقد ، أو حصل الاتفاق عليها . صرح بذلك غير واحد من الأصحاب بل
في المنتهى : أنه موضع وفاق .
أما لو كانت الإجارة أو البيع لمن يعمل ذلك ولم يعلم أنه يعملها ، فإنه
يجوز على كراهة ومع العلم قولان . فقيل بالجواز على كراهية ، وقيل بالتحريم
واختاره في المسالك . قال : والظاهر أن غلبة الظن به كذلك . وإلى هذا القول أيضا
مال المقدس الأردبيلي رحمة الله عليه .
والأخبار لا تخلو من اختلاف واضطراب في المقام ، فلا بد أولا من نقلها ، ثم
الكلام فيها :
ومنها ما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن عن ابن أذينة ، قال : كتبت
إلى أبي عبد الله عليه السلام : أسأله عن الرجل يواجر سفينته ودابته ممن يحمل فيها أو عليها
الخمر والخنازير ؟ قال : لا بأس ( 2 ) .
وما رواه فيه أيضا ، وفي التهذيب عن صابر ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
الرجل يواجر بيته فيباع فيه الخمر ؟ قال : حرام أجرته ( 3 ) .
وما رواه في الكافي عن ابن أذينة في الصحيح أو الحسن ، قال : كتبت إلى أبي
هامش
( 1 ) راجع الجزء الخامس ص 509 - 510 من هذه الطبعة
( 2 ) الوسائل ج 12 ص 126 حديث : 2
( 3 ) الوسائل ج 12 ص 12 حديث : 1