انتهى ( 1 ) .
وصاحب الكفاية قد نقل صدر هذا الكلام ، فقال : وقال بعض المتأخرين ،
إلى قوله : إلا من سمع الفاحشة فأفشاها فهو كالذي أتاها ، ثم قال : ونقل عن رسالة
الشهيد الثاني أخبار ، بعضها بلفظ الناس ، وبعضها بلفظ المسلم . وظاهره : الجمود
عليه وموافقته فيما ذكره ، حيث لم يتعرض لرده ولا قدح فيه .
أقول : وأنت خبير بما فيه من الوهن والقصور ، وإن كان مبنيا علي ما هو المعروف
المشهور من الحكم باسلام المخالفين ، إلا أن أخبار أهل البيت - عليهم السلام -
ظاهرة في رده ، متكاثرة مستفيضة على وجه لا يعتريها الفتور .
وقد بسطنا الكلام في الشهاب الثاقب في بيان معنى الناصب ، وقد قدمنا نبذة في
ذلك في كتاب الطهارة في باب نجاسة الكافر ، وأوضحنا كفر المخالفين غير المستضعفين ،
ونصبهم وشركهم بالأخبار المتكاثرة ، التي لا معارض لها في البين ، وأنه ليس اطلاق
المسلم عليهم ، إلا من قبيل اطلاقه على الخوارج وأمثالهم ، من منتحلي الاسلام ،
وتوجه الطعن إلى كلام هذا المحقق أكثر من أن يأتي عليه قلم البيان .
ولكن لا بد من التعرض لما لا بد منه مما يندفع به الاشكال ، عن الناظر في هذا
المقال ، فنقول :
فيه - أولا - : أن ما ادعاه من الحكم باسلامهم مردود ، للأخبار المستفيضة
والآيات الطويلة العريضة ، الدالة على الكفر . ولأجل إزاحة ثقل المراجعة على
النظار في الرجوع إلى ما قدمناه في كتاب الطهارة من الأخبار ، نشير إلى نبذة منها
على جهة الاختصار .
ففي الكافي عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : إن الله عز وجل نصب عليا علما بينه
وبين خلقه ، فمن عرفه كان مؤمنا ، ومن أنكره كان كافرا ، ومن جهله كان ضالا ( 2 ) .
هامش
( 1 ) انتهى كلام المحقق الأردبيلي
( 2 ) الكافي ج 1 ص 438 حديث : 7