المسألة السادسة
في هجاء المؤمن والغيبة
والمراد بالأول : ذكر معايبه في الأشعار . والثاني : القول بما يكرهه ويغيظه ،
وإن كان حقا .
قال في المسالك : وخرج بالمؤمنين غيرهم ، فيجوز هجاؤهم كما يجوز لعنهم .
ولا فرق هنا بين المؤمن الفاسق وغيره ، اللهم إلا أن يدخل هجاء الفاسق في
مراتب النهي عن المنكر بحيث يتوقف ردعه عليه ، فيمكن جوازه حينئذ إن فرض
انتهى .
وقال المحقق الأردبيلي في شرح الإرشاد : والظاهر أن عموم أدلة الغيبة من
الكتاب والسنة يشمل المؤمنين وغيرهم ، فإن قوله تعالى " ولا يغتب بعضكم بعضا "
أما للمكلفين كلهم أو المسلمين فقط ، لجواز غيبة الكافر . ولقوله بعده " لحم أخيه
ميتا " وكذا الأخبار ، فإن أكثرها بلفظ " الناس " أو " المسلم " مثل ما روي في الفقيه
" من اغتاب امرءا مسلما بطل صومه ، ونقص وضوؤه ، وجاء يوم القيامة يفوح من فيه
رائحة أنتن من الجيفة ، يتأذى به أهل الموقف ، وإن مات قبل أن يتوب مات مستحلا
الحدائق الناضرة — صفحة 146
مساهمون: المحقق البحراني
ص١٤٦