المسألة الرابعة
نوح النائح بالباطل
بأن تذكر ما لا يجوز ذكره ، كالكذب . فلو كان بحق فإنه لا بأس به ، ونحوه
مع عدم سماع الأجانب صوتها ، على القول بتحريمه ، وحينئذ فالمنع منه إنما هو
لاشتماله على المحرم ، وإلا فإنه في نفسه جائز على المشهور .
وعلى ذلك تدل الأخبار :
ومنها : ما رواه في الكافي والتهذيب في الموثق عن يونس بن يعقوب ، عن
الصادق عليه السلام ، قال : قال لي أبي : يا جعفر ، أوقف لي من مالي كذا وكذا لنوادب
تندبني عشر سنين بمنى ، أيام منى ( 1 ) .
قيل : الندب أن تذكر النائحة الميت بأحسن أوصافه وأفعاله ، والبكاء عليه ،
والاسم : الندبة - بالضم - .
قال بعض مشائخنا : يدل الخبر على رجحان الندبة عليهم وإقامة مأتم لهم ، لما
فيه من تشييد حبهم وبغض ظالميهم في القلوب ، وهما العمدة في الايمان .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 12 ص 88 حديث : 1