وظاهر هذا الخبر كراهته مع الاشتراط ، أو زيادة الكراهة به ، لما سيأتي من
الأخبار الدالة على الكراهة .
وما رواه في الكافي عن عذافر قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن كسب النائحة ،
فقال : تستحله بضرب إحدى يديها على الأخرى ( 1 ) .
قيل : لعل المراد أنها تعمل أعمالا شاقة تستحق الأجرة فيما ، أو إشارة إلى أنه لا ينبغي أن تأخذ الأجرة على النياحة ، بل على ما يضم إليها من الأعمال .
انتهى .
وقيل : هو كناية عن عدم اشتراط الأجرة . ولا يخفى ما فيه .
أقول : لعل الأقرب : أن المراد بيان أقل ما تستحق الأجرة ، وهو ضرب إحدى
اليدين على الأخرى .
وما رواه في الفقيه والتهذيب عن أبي بصير ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : لا بأس
بأجر النائحة التي تنوح على الميت .
وروى في الفقيه مرسلا ، قال : وسئل الصادق عليه السلام عن أجر النائحة ؟ فقال :
لا بأس به ، قد نيح على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . قال : وقال عليه السلام لا بأس بكسب النائحة إذا
قالت صدقا ( 2 ) .
أقول : الظاهر أن هذه الرواية هي ما ذكره عليه السلام في الفقه الرضوي ، حيث قال :
ولا بأس بكسب النائحة إذا قالت صدقا ثم قال عليه السلام ، ولا بأس بكسب الماشطة إذا لم
تشارط إلى آخر كلامه عليه السلام ( 3 ) .
وما رواه في التهذيب عن سماعة في الموثق ، قال : سألته عن كسب المغنية
هامش
( 1 ) الوسائل ج 12 ص 90 حديث : 4
( 2 ) الوسائل ج 12 ص 90 - 91 حديث : 7 و 10 و 9
( 3 ) مستدرك الوسائل ج 12 ص 431 باب : 15 حديث : 17 حديث : 1