تتمة مهمة
أقول : ومن هنا يعلم الكلام في جواز الدخول في أعمالهم وعدمه ، والأصحاب
قد صرحوا هنا بأنه لا يجوز الدخول في أعمالهم إلا مع التمكن من القيام بالأمر بالمعروف
والنهي عن المنكر وقسمة الصدقات والأخماس على مستحقيها ، وصلة الإخوان ،
ولا يرتكب في ذلك المآثم ، علما أو ظنا ، وإلا فلا يجوز الولاية بلا خلاف ، كما
نقله في المنتهى .
وعلى الأول تحمل الأخبار الدالة على رضا الأئمة عليهم السلام ببعض الولاة ،
كمن أشرنا إليهم في آخر البحث .
وعلى الثاني تحمل الأخبار المانعة من الدخول كما تقدم .
والظاهر أن القسم الثاني الذي قدمنا ذكره داخل في الأول من هذين القسمين ،
كما تقدم في رواية الأنباري ( 1 ) ، فهو أعم منهما .
والفرق بينهما حينئذ - مع اشتراكهما في الإذن والقيام بالأمور المذكورة -
من جهة ما قدمنا ذكره ، من قصد أمر زائد في الدخول على هذه الأمور المذكورة ،
وهو حب الرياسة والأمر والنهي ونحو ذلك ، وعدمه . فمع قصده يكون من القسم
هامش
( 1 ) الوسائل ج 12 ص 145 حديث : 1