ونحو ذلك .
( الثالث ) : أن يكون قصده من الدخول فيها ، إنما هو محض فعل الخير ،
ودفع الأذى عن المؤمنين ، واصطناع المعروف إليهم ، وهو الفرد النادر وأقل قليل ،
حتى قيل إنه من قبيل اخراج اللبن الخالص من بين فرث ودم .
ويشير إلى هذا الفرد عجز حديث السرائر المتقدم ( 1 ) وعلى هذا يحمل دخول
مثل الثقة الجليل علي بن يقطين ، ومحمد بن إسماعيل بن بزيع ، وأمثالهما من أجلاء
الرواة عنهم ، النجاشي المتقدم ذكره ، وكذلك جملة من علمائنا الأعلام ، كالمرتضى
والمحقق الخواجة نصير الدين والملة ، وآية الله العلامة الحلي ، ومن المتأخرين
المحقق الثاني في سلطنة الشاه إسماعيل ، وشيخنا البهائي ، وشيخنا المجلسي ،
ونحوهم عطر الله مراقدهم . مع تسليم دعوى العموم . وبذلك يزول الاشكال
والله العالم .
هامش
( 1 ) تقدم عن مستطرفات السرائر ص 479