إلى مصر وكان لي بها صديق من الخوارج ، فأتاني في وقت خروجي إلى
الحج فقال لي : هل سمعت شيئا " من جعفر بن محمد في قوله عز وجل :
ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين قل أألذكرين حرم أم الأنثيين
أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين ، ومن الإبل اثنين ومن البقر اثنين أيما
أحل وأيما حرم ؟ فقلت : ما سمعت منه في هذا شيئا " ، فقال لي : أنت
على الخروج فأحب أن تسأله عن ذلك ، قال فحججت فدخلت على أبي عبد الله
( عليه السلام ) فسألته عن مسألة الخارجي ، فقال : حرم من الضأن ومن
المعز الجبلية ، وأحل الأهلية ، وحرم من البقرة الجبلية ، ومن الإبل البخاتي
يعني في الأضاحي ، قال : فلما انصرفت أخبرته ، فقال : أما أنه لولا
ما اهراق أبوه من الدماء ما اتخذت إماما " غيره " .
الثاني : السن ، قال في المنتهى : " ولا يجزئ في الهدي إلا الجذع من الضأن
والثني من غيره ، والجذع من الضأن الذي له ستة أشهر ، وثني المعز والبقر
ما له سنة ودخل في الثانية ، وثني الإبل ما له خمس سنين ودخل في السادسة " .
وقال في الدروس : " ولا يجزئ غير الثني ، وهو من البقر والمعز
ما دخل في الثانية ، ومن الإبل ما دخل في السادسة ، ومن الضأن ما كمل
له سبعة أشهر ، وقيل ستة أشهر " وعلى هذا النحو عبائر جملة من الأصحاب .
أقول : أما أنه لا يجزي إلا هذه الأسنان من الجذع في الضأن والثني
في غيره فهو مذهب كافة الأصحاب ( رضوان الله تعالى عليهم ) وأكثر العامة
كما ذكره في المنتهى .
ويدل عليه من الأخبار ما رواه الشيخ في الصحيح عن ابن سنان ( 1 )
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب الذبح - الحديث 2 .