أبو عبد الله ( عليه السلام ) إذا رميت الجمرة فاشتر هديك إن كان من
البدن أو من البقر ، وإلا فاجعله كبشا سمينا " فحلا " ، فإن لم تجده فموجوء
من الضأن ، فإن لم تجد فتيسا " فحلا " فإن لم تجد فما تيسر عليك ، وعظم
شعائر الله ، فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ذبح عن أمهات المؤمنين
بقرة بقرة ، ونحر بدنة " .
وعن أبي بصير ( 1 ) قال : " سألته عن الأضاحي فقال : أفضل
الأضاحي في الحج الإبل والبقر ، وقال : ذو الأرحام ، قال : ولا يضحى بثور
ولا جمل " .
وعن داود الرقي ( 2 ) قال : " سألني بعض الخوارج عن هذه الآية " من
الضأن اثنين ومن المعز اثنين قل أألذكرين حرام أم الأنثيين . . . ومن
الإبل اثنين ومن البقر اثنين " ( 3 ) ما الذي أحل الله من ذلك وما الذي
حرم ؟ فلم يكن عندي فيه شئ ، فدخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام )
وأنا حاج فأخبرته بما كان ، فقال : إن الله عز وجل أحل في الأضحية بمنى
الضأن والمعز الأهلية ، وحرم أن يضحي بالجبلية وأما قوله : " ومن الإبل
اثنين ومن البقر اثنين " فإن الله تعالى أحل في الأضحية الإبل العرب ،
وحرم فيها البخاتي وأحل البقر الأهلية أن يضحى بها ، وحرم الجبلية ،
فانصرفت إلى الرجل فأخبرته بهذا الجواب ، فقال : هذا شئ حملته الإبل
من الحجاز " .
وروى العياشي في تفسيره عن صفوان الجمال قال : " كان متجري
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب الذبح - الحديث 4 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب الذبح - الحديث 5 - 6 .
( 3 ) سورة الأنعام : 6 - الآية 143 و 144 .
( 4 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب الذبح - الحديث 5 - 6 .