صحيحة صريحة في المدعى .
بقي الكلام فيما لو باع والحال هذه من الثياب المذكورة واشترى هديا "
فهل يجزئ عنه ؟ إشكال من أن ظاهر الخبرين المذكورين انتقال فرضه إلى الصيام
في هذه الحال فلا يجزؤه ، لتعين الصوم عليه ، ومن أنه يحتمل أن يكون ذلك
على وجه الرخصة ونفي اللزوم ، قال الشيخ في التهذيب : " لا يلزمه بيعها
- أي ثياب الزينة - في ثمن الهدي ، بل يجزؤه الصوم " وهو ظاهر في الرخصة .
وقال في المدارك بعد قصره الحكم على ما تدعو الحاجة إليه باعتبار طعنه
في الرواية - كما قدمنا نقله عنه - ما لفظه : " ولو باع شيئا " من ذلك
مع الحاجة إليه واشترى بثمنه هديا " قيل أجزأ ، كما لو تبرع عليه متبرع
بالهدي ، ويمكن المناقشة فيه بأن الآتي بذلك آت بغير ما هو فرضه ، إذ
الفرض الاتيان بالبدل والحال هذه ، والحاقه بحال التبرع قياس مع الفارق " .
أقول : بل الوجه في أحد طرفي الاشكال إنما هو ما ذكرناه من الاحتمال
وهو مما لا مدفع له في هذا المجال ، والله العالم .
الحدائق الناضرة — صفحة 85
مساهمون: المحقق البحراني
ص٨٥