يوم النحر واجب ، ولا نعلم فيه خلافا " " .
مع أنه في المختلف قد نقل جملة من الأقوال المختلفة في ذلك ، فنقل
عن الشيخ في الجمل أنه ذهب إلى أن الرمي مسنون قال : " وكذا قال
ابن البراج ، والمشهور الوجوب ، وعن الشيخ المفيد أنه قال : وفرض الحج
الاحرام والتلبية والطواف بالبيت والسعي بين الصفا والمروة وشهادة الموقفين
وما بعد ذلك سنن ، بعضها أوكد من بعض ، وهو يشعر بالاستحباب أيضا " ،
قال : والشيخ لما عد فرائض الحج في كتابي النهاية والمبسوط لم يذكر الرمي
وقال في الإستبصار قد بينا أن الرمي سنة ، وليس بفرض في كتابنا الكبير
وقال ابن حمزة : الرمي واجب عند أبي يعلى ، مندوب عند الشيخ أبي جعفر
والخذف واجب عند السيد وقال ابن الجنيد : سنة ، ثم قال : ومن
ترك رمي الجمار كلها متعمدا " فقد روي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 )
أنه لم يتم حجه ، وعليه الحج من قابل ، ولم تحل له النساء أيضا " ، فإن
كان جاهلا فعلم وهو بمكة رجع حتى يرميها متفرقا " ، فإن خرج من مكة
أمر من يرمي عنه ، وقال أبو الصلاح : فإن أخل يرمي الجمار أو بشئ منه
ابتداء أو قضاء أثم بذلك ووجب عليه تلافي ما فرطه ، وحجه ماض ، وقال
ابن إدريس وهل رمي الجمار واجب أو مسنون ؟ لا خلاف بين أصحابنا
في كونه واجبا " ، ولا أظن أحدا " من المسلمين يخالف فيه ، وقد يشتبه
على بعض أصحابنا ويعتقد أنه مسنون غير واجب ، يجده من كلام
بعض المصنفين وعبارة موهمة أوردها في كتبه ويقلد المسطور بغير فكر ولا
نظر ، وهذا غاية الخطأ وضد الصواب ، فإن شيخنا ( ره ) قال في الجمل :
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 4 من أبواب العود إلى منى - الحديث 5 .