ويستحب الرجوع للسعي لو تركه في الموضع المذكور ، لما رواه الكليني
في الصحيح أو الحسن عن حفص بن البختري ( 1 ) وغيره عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) " أنه قال لبعض ولده : هل سعيت في وادي محسر ؟ قال :
لا فأمره أن يرجع حتى يسعى ، قال : فقال : إني لا أعرفه ، فقال له :
سل الناس " .
وعن الحجال عن بعض أصحابه ( 2 ) قال : " مر رجل بوادي محسر فأمر
أبو عبد الله ( عليه السلام ) بعد الانصراف إلى مكة أن يرجع فيسعى " .
واطلاق النص يقتضي عدم الفرق في الترك بين أن يكون نسيانا أو
غيره ، فيستحب الرجوع في الجميع .
إذا عرفت ذلك فاعلم أن مناسك منى يوم النحر ثلاثة : رمي جمرة
العقبة ، ثم الذبح ، ثم الحلق . وتحقيق الكلام في ذلك يقتضي بسطه
في فصول ثلاثة :
الفصل الأول
في رمي جمرة العقبة
وفيه مسائل
الأولى
الأظهر الأشهر وجوب الرمي ، وظاهر العلامة في المنتهى والتذكرة أنه
لا خلاف فيه ، قال في المنتهى : " إذا ثبت هذا فإن رمي هذه الجمرة بمنى
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 14 - من أبواب الوقوف بالمشعر - الحديث 1 - 2 .
( 2 ) الوسائل - الباب 14 - من أبواب الوقوف بالمشعر - الحديث 1 - 2 .