منه ولو قليلا " ، ويتصدق على القانع والمعتر ولو قليلا " للآية ( 1 ) وهو قوله
تعالى : فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر " .
قال في المختلف بعد نقله : " وهو الأقرب للأمر وأصل الأمر للوجوب ،
وما رواه معاوية بن عمار ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) قال : " إذا
ذبحت أو نحرت فكل وأطعم ، كما قال الله تعالى : فكلوا منها وأطعموا
القانع والمعتر " - ثم نقل حجة الآخرين بأن الأصل عدم الوجوب ، وأجاب -
بأنه لا دلالة للأصل مع وجود الأمر " .
قال في المنتهى : " ينبغي أن يقسم أثلاثا " : يأكل ثلثه ويهدي ثلثه
ويتصدق على الفقراء بثلثه ، وهذا على جهة الاستحباب ثم قال : قال
بعض علمائنا بوجوب الأكل وقال آخرون باستحبابه ، والأول أقوى للآية " .
وظاهر كلامه في المختلف هو اختيار مذهب ابن إدريس في وجوب
الأكل ولو قليلا " والصدقة ولو قليلا " ، وأما الاهداء فلم يتعرضا له ، وفي
المنتهى وجوب الأكل خاصة للآية ، ويلزمه وجوب الصدقة أيضا للآية ،
وعلى كل من القولين فالقسمة أثلاثا " إنما هو على جهة الاستحباب ، وبه
صرح أيضا " في الإرشاد .
وقال الصدوق ( رحمه الله ) في من لا يحضره الفقيه : " ثم كل وتصدق
وأطعم وأهد إلى من شئت ثم احلق رأسك " وهو مطلق في القدر وفي
كونه وجبا " أو استحبابا .
وقال الشهيد ( رحمه الله ) في الدروس : " ويجب أن يصرفه في الصدقة
هامش
( 1 ) سورة الحج : 22 - الآية 36 .
( 29 الوسائل - الباب - 40 - من أبواب الذبح الحديث 1 .