البربرية ، فقبره بالكرخ من بغداد ، وعن الرضا ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : من زار قبر أبي
ببغداد كان كمن زار قبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقبر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) " وسأله الحسن
بن علي الوشا ( 2 ) عن زيارة أبيه أبي الحسن ( عليه السلام ) أهي مثل زيارة الحسين ( عليه السلام ) ؟
قال : نعم " وعنه ( عليه السلام ) " قال : إن الله نجى بغداد لمكان قبره بها ، وأن لمن زاره
الجنة " .
الثامن
الإمام أبو الحسن علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) أمه أم ولد ، ويقال لها : أم
البنين ، ولد بالمدنية سنة ثمان وأربعين ومأة ، وقيل : يوم الخميس حادي عشر
ذي القعدة ، وقبض بطوس في آخر صفر سنة ثلاث ومأتين ، وهو ابن خمس وخمسين
سنة ، وقيل : سابع شهر رمضان ، وقيل : ثالث عشر ذي القعدة ، وبعض الأخبار يدل
على أنه قبض مسموما " سمه المأمون العباسي ، وإليه ذهب الصدوق ( رحمه الله ) وأكثر
أصحابنا لم يذكروه ، وعن الكاظم ( عليه السلام ) ( 3 ) " قال : من زار قبر ولدي على كان عند
الله كسبعين حجة مبرورة ، فقال له يحيى المازني : سبعين حجة ؟ قال : نعم ، وسبعين
ألف حجة " وقيل لأبي جعفر محمد بن علي الجواد ( 4 ) زيارة الرضا أفضل أم زيارة
الحسين ( عليه السلام ) ؟ قال : زيارة أبي أفضل لأنه لا يزوره إلا الخواص من الشيعة ، وعنه
( عليه السلام ) أنها أفضل من الحج ، وأفضلها في رجب ، وروى البزنطي ( 5 ) " قال : قرأت
كتاب أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) بخطه : أبلغ شيعتي أن زيارتي تعدل عند الله
ألف حجة وألف عمرة متقبلة كلها ، قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) ألف حجة ؟
قال : إي والله وألف ألف حجة لمن يزوره عارفا " بحقة " وقال الرضا ( عليه السلام ) ( 6 )
من زارني على بعد داري ومزاري أتيته يوم القيامة في ثلاثة مواطن ، حتى أخلصه
من أهوالها إذا تطايرت الكتب يمينا " وشمالا ، وعند الصراط والميزان
هامش
( 1 ) التهذيب ج 6 ص 82 و 81 .
( 2 ) التهذيب ج 6 ص 82 و 81 .
( 3 ) التهذيب ج 6 ص 84 و 85 .
( 4 ) التهذيب ج 6 ص 84 و 85 .
( 5 ) التهذيب ج 6 ص 84 و 85 .
( 6 ) التهذيب ج 6 ص 84 و 85 .