ثالث شهر شعبان ، وقيل : آخر شهر ربيع الأول ، سنة ثلاث من الهجرة ، وقيل :
يوم الخميس ثالث عشر رمضان ، وقال الشيخ المفيد رحمه الله : لخمس خلون من
شعبان ، سنة أربع ، وأمه وأم أخيه الحسن فاطمة سيدة نساء العالمين ، وقتل عليه السلام
بطف كربلا يوم السبت ، وقيل : يوم الاثنين ، وقيل : يوم الجمعة ، عاشر شهر المحرم
سنة إحدى وستين من الهجرة ،
والأخبار في فضل زيارته ( عليه السلام ) مستفيضة ( 1 ) والظاهر في كثير منها
الوجوب ، وإليه يميل كلام بعض أصحابنا ، ( رضوان الله عليهم ) وليس بذلك البعيد
فمنها ما يدل على أنها فرض على كل مؤمن ، وأن من تركها ترك حقا لله ورسوله
وأن تركها عقوق لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ، ونقص في الايمان والدين ،
وأنه حق على الغني زيارته في السنة مرتين ، والفقير في السنة مرة ، وأنه من أتى عليه
حول ولم يأت قبره نقص من عمره حولا ، وأنها تطيل العمر ، وأن أيام زيارته
لا تعد من الأجل ، وتفرج الهم ، وتمحص الذنوب ، وله بكل خطوة حجة مبرورة ،
وله بزيارته أجر عتق ألف نسمة ، وحمل على ألف فرس في سبيل الله ، وله بكل
درهم أنفقه عشرة آلاف درهم ، وأن من أتى قبره عارفا " بحقه غفر الله له ما تقدم من
ذنبه وما تأخر ، وأن زيارته يوم عرفة بعشرين حجة ، وعشرين عمرة مبرورة ، وعشرين
غزوة مع النبي ( صلى ا لله عليه وآله وسلم ) والإمام ، بل روي أن مطلق زيارته خير من عشرين حجة ،
وأن زيارته يوم عرفة مع المعرفة بحقه بألف ألف حجة ، وألف ألف عمرة متقبلات ،
وألف ألف غزوة مع نبي أو إمام ، وزيارة أول رجب مغفرة للذنب البتة ، ونصف شعبان
يصافحه مأة ألف نبي ، وليلة القدر مغفرة الذنب ، وأن الجمع في سنة واحدة بين زيارته
ليلة عرفة والفطر وليلة النصف من شعبان بثواب ألف حجة مبرورة ، وألف عمرة
متقبلة ، وقضاء ألف حاجة للدنيا والآخرة ، وزيارته يوم عاشوراء مع معرفة حقه
كمن زار الله فوق عرشه ، وهو كناية من علو المرتبة ، وكثرة الثواب بمنزلة من رفعه
الله إلى سماءه ، وأدناه من عرشه الذي هو موضع عظمته ، وزيارته في العشرين من
هامش
( 1 ) راجع الوسائل الباب 37 من أبواب المزار