ففتح الباب فدخلت : فكنا نقول : أليس كنت لا تدخل الدار ؟ فقال : أما أنا أذنوا
لي بقيتم أنتم .
أقول لا يخفى أن قوله ( عليه السلام ) ، تكون مولانا رقا " وتوالينا حقا " ونمنعك تدخل
الدار ، إذن لكل من كان كذلك ، وهم جميع شيعتهم ومواليهم القائلين بإمامتهم ،
فإنهم مقرون أو مذعنون بالعبودية والرقية لهم منها ، والكون على قبول ذلك منهم
لا اختصاص له بذلك الرجل كما توهم رحمه الله
الثاني عشر
الإمام المهدي بن الحسن ( عجل الله تعالى فرجه وسهل مخرجه ) وجعلنا من
أنصاره وأعوانه ولد بسر من رأى قيل : ليلة الجمعة من شهر رمضان سنة أربع وخمسين
ومأتين من الهجرة ، وقيل ضحى خامس عشر شهر شعبان سنة خمس وخمسين ومأتين
وقيل : لثمان خلون من شعبان للسنة المذكورة ، وهو الذي اختاره الشيخ في كتاب
الغيبة وأمه ريحانة ، ويقال : لها صيقل ، ويقال : سوسن ، وقيل : مريم ، بنت زيد
العلوية ، كما اختاره شيخنا المجلسي عطر الله مرقده ، أن اسمها مليكة ، ولقبها
نرجس ، بنت يشبوعا " بن قيصر ملك الروم ، وأمها بنت شمعون ، الصفا وصي عيسى
( عليه السلام ) ونقل حديثا طويلا عن الشيخ الصدوق يتضمن إرسال الهادي ( عليه السلام )
لبعض أصحابه فاشتراها له ، وأعطاها ابنه الحسن ( عليه السلام ) فأولدها الإمام القائم
( عليه السلام ) ثم ذكر أن القول بكونها مريم بنت زيد العلوية في نهاية الضعف .
أقول : ويؤيده تأييدا ما رواه الصدوق في كتاب عيون الأخبار في الخبر الذي
فيه اللوح ، قال فيه ، : إن أمه جارية اسمها نرجس ، وكان سنه عند وفاة أبيه ( عليه السلام )
خمس سنين أتاه الله العلم والحكم صبيا " كما أتى يحيى وعيسى ( عليه السلام )
وكان له غيبتان صغرى وهي التي فيها السفراء ( رضي الله عنهم ) ويقرب
من خمس وسبعين سنة ، وكان أولهم عثمان بن سعيد ، أوصى إلى أبي جعفر محمد
هامش
( 1 ) العيون ص ط نجف أشرف