صفر من علامات المؤمن ، وزيارته في كل شهر ثوابها ثواب مأة ألف شهيد من شهداء
بدر ، ومن بعد عنه وصعد على سطحه ثم رفع رأسه إلى السماء ثم توجه إلى قبره
وقال : السلام عليك يا أبا عبد الله ورحمة الله وبركاته ، كتب الله له زورة ، والزورة حجة
وعمرة وإذا زاره ( عليه السلام ) فليزر ابنه علي بن الحسين ( عليه السلام ) من طرف رجله ، وقد
اختلف أصحابنا في أنه الأكبر أو الأصغر ، فنقل عن الشيخ المفيد في كتاب الإرشاد
أن المقتول مع أبيه هو الأصغر ، قال ابن إدريس في السرائر : وقد ذهب شيخنا المفيد
في كتاب الإرشاد إلى أن المقتول بالطف هو على الأصغر ، وهو ابن الثقفية ، وأن
على الأكبر هو الإمام زين العابدين ، أمه أم ولد ، وهي شاه زنان بنت كسرى يزدجرد
قال محمد بن إدريس : والأولى الرجوع إلى أهل هذه الصناعة ، وهم النسابون
وأصحاب السير ، والأخبار والتواريخ ، مثل الزبير بن بكار في كتاب أنساب قريش
وأبي الفرج الأصفهاني في مقاتل الطالبيين ، والبلاذري والمزني صاحب كتاب
اللباب في أخبار الخلفاء ، والعمري النسابة حقق ذلك في كتاب المجدي ، فإنه قال :
وزعم من لا بصيرة له أن عليا الأصغر هو المقتول بالطف ، وهذا خطأ ووهم
وإلى هذا ذهب صاحب كتاب الزواجر والمواعظ ، وابن قتيبة في المعارف
وابن جرير الطبري المحقق لهذا الشأن وابن أبي الأزهري في تاريخه ، وأبو حنيفة
الدينوري في الأخبار الطوال ، وصاحب كتاب المفاخر مصنف من أصحابنا الإمامية
ذكره شيخنا أبو جعفر في فهرست المصنفين ، وأبو علي بن همام في كتاب الأنوار
في تواريخ أهل البيت ومواليهم ، وهو من جملة أصحابنا المصنفين المحققين ، وهؤلاء
جميعا أطبقوا على هذا القول ، وهم أبصر بهذا النوع انتهى . كلامه في السرائر
أقول : وإلى هذا القول مال شيخنا الشهيد في الدروس
الرابع
الإمام أبو محمد علي بن الحسين ( عليه السلام ) زين العابدين ، ولد بالمدينة يوم
الأحد خامس شهر شعبان ، سنة ثمان وثلاثين ، وقبض بها يوم السبت ، ثاني عشر
المحرم سنة خمس وتسعين ، عن سبع وخمسين سنة ، وأمه شاه زنان بنت شيرويه
الحدائق الناضرة — صفحة 435
مساهمون: المحقق البحراني
ص٤٣٥