وفي الفقيه وكنا عندكم بفضلكم معترفين ، وبتصديقنا إياكم مقرين وهذا مقام
من أسرف وأخطأ واستكان وأقر بما جنى ، ورجا بمقامه الخلاص ، وأن يستنقذ بكم
مستنقذ الهلكى من النار ، فكونوا لي شفعاء ، فقد وفدت إليكم إذ رغب عنكم أهل
الدنيا واتخذوا آيات الله هزوا ، واستكبروا عنها ، يا من هو قائم لا يسهو ، ودائم
لا يلهو ومحيط بكل شئ ، لك المن بما وفقتني ، وعرفتني بما ائتمتني عليه ، إذ صد عنه
عبادك ، وجهلوا معرفتهم واستخفوا بحقهم ، ومالوا إلى سواهم فكانت المنة
منك على مع أقوام خصصتهم بما خصصتني به ، فلك الحمد إذ كنت عندك في
مقامي مكتوبا فلا تحرمني ما رجوت ، ولا تخيبني فيما دعوت " وادع لنفسك بما
أحببت ، ثم صل ثماني ركعات في المسجد الذي هناك ، وتقرأ فيهما بما أحببت ،
وتسلم في كل ركعتين ، ويقال أنه مكان صلت فيه فاطمة " .
وقال في التهذيب : " فإذا أردت الانصراف فقف على قبورهم وقل : السلام عليكم
أئمة الهدى ، ورحمة الله وبركاته ، أستودعكم الله واقرأ عليكم السلام آمنا بالله وبالرسول
وبما جئتم به ودللتم عليه ، اللهم فاكتبنا مع لشاهدين ، ثم ادع الله كثيرا " واسأله أن
لا يجعله آخر العهد من زيارتهم "
أقول : الظاهر أن الثمان ركعات المذكورة لأن الأئمة ( عليهم السلام ) هناك أربعة
فتجعل لكل واحد ركعتين
الفصل العشرون
في ذكر الأئمة الاثني عشر ( صلوات الله عليهم ) اجمالا وذكر زياراتهم قد
وكلناه إلى كتب أصحابنا ( رضوان الله عليهم ) المصنفة في هذا الباب
الأول - مولانا أمير المؤمنين ووصي رسول رب العالمين ، وسيد الخلق بعده
أجمعين ، علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ، ولد بمكة في
البيت الحرام ، ولم يولد فيه أحد قبله ولا بعده ، وهي فضيلة خص بها ( عليه الصلاة
هامش
( 1 ) التهذيب ج 6 ص 80 .