إليها من باب جبرائيل ( عليه السلام ) إلى مؤخر الحفيرة إلى فيها النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقمت عند
الحظيرة ويساري إليها ، ، وجعلت ظهري إلى القبلة واستقبلتها بوجهي وأنا على
غسل وقلت : السلام عليك يا بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، السلام عليك يا بنت نبي الله ،
السلام عليك يا بنت حبيب الله ، السلام عليك يا بنت خليل الله ، ثم ساق الزيارة
المتقدمة إلى آخرها ، إلى أن قال : ثم قلت : اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك
محمد بن عبد الله خاتم النبيين وخير الخلائق أجمعين ، وصل على وصيه علي بن أبي طالب أمير المؤمنين وإمام المسلمين وخير الوصيين ، وصل على فاطمة بنت
محمد سيدة نساء العالمين وصل على سيدي شباب أهل الجنة الحسن والحسين ،
وصل على زين العابدين علي بن الحسين ، وصل على محمد بن علي باقر العلم ،
وصل على الصادق جعفر بن محمد ، وصل على الكاظم موسى بن جعفر ، وصل
على الرضا علي بن موسى ، وصل على التقي محمد بن علي ، وصل على النقي
علي بن محمد ، وصلي على الزكي الحسن بن علي ، وصل على الحجة القائم بن
الحسن بن علي ، اللهم أحيي به العدل ، وأمت به الجور ، وزين بطول بقائه الأرض
وأظهر به دينك وسنة نبيك ، حتى لا يستخفى بشئ من الحق مخافة أحد من الخلق ،
واجعلنا من أعوانه وأشياعه والمقتولين في زمرة أوليائه يا رب العالمين ، اللهم صل
على محمد وآل بيته الذين أذهب عنهم الرجس وطهرتهم تطهيرا " ، ثم قال ( قدس
سره ) : قال مصنف هذا الكتاب ( رضي الله عنه ) : لم أجد في الأخبار شيئا " موظفا " محدودا "
لزيارة الصديقة ( عليه السلام ) فرضيت لمن نظر في كتابي هذا من زيارتها ما رضيت لنفسي ،
والله الموفق للصواب انتهى .
الفصل التاسع عشر
في ذكر زيارة أئمة البقيع روى الشيخ في التهذيب بسنده عن عمر بن يزيد ( 1 )
رفعه " قال : كان محمد بن الحنفية يأتي قبر الحسن بن علي ( عليه السلام ) فيقول :
هامش
( 1 ) التهذيب ج 6 ص 61 .