فبعيد من الصواب انتهى .
أقول : وروى الشيخ في التهذيب عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد
بن محمد بن أبي نصر ( 1 ) قال : سألت أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) عن قبر فاطمة عليها السلام
قال : دفنت في بيتها ، فلما زادت بنو أمية في المسجد صارت في المسجد " .
ورواه الكليني أيضا بسنده عن أحمد بن يحيى ( 2 ) والصدوق
بإسناده عن البزنطي ( 3 ) .
وروى الصدوق طاب ثراه في كتاب معاني الأخبار عن محمد بن موسى بن
المتوكل عن السعد آبادي عن البرقي عن أبيه عن ابن أبي عمير ( 4 ) عن بعض أصحابنا
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " ما بين قبري ومنبري روضة من
رياض الجنة ، ومنبري على ترعه من ترع الجنة " لأن قبر فاطمة ( عليها السلام ) بين قبره
ومنبره ، وقبرها روضة من رياض الجنة ، وإليه ترعة من ترع الجنة " قال الصدوق :
وقد روى هذا الحديث هكذا والصحيح عندي في موضع قبر فاطمة ( عليها السلام ) ما ورآه
البزنطي ، وذكر الحديث المتقدم ، وهو راجع إلى ما اختاره في الفقيه .
وقال الشيخ ( قدس سره ) في التهذيب أما القول عند زيارتها فقد روى أحمد
بن محمد بن داود ثم ساق سنده إلى إبراهيم بن محمد بن عيسى بن محمد
العريضي ( 5 ) قال : حدثنا أبو جعفر ( عليه السلام ) ذات يوم قال : إذا صرت إلى قبر جدتك
فاطمة ( عليها السلام ) فقل يا ممتحنة امتحنك الذي خلقك قبل أن يخلقك فوجد لما امتحنك
صابرة ، وزعمنا أنالك أولياء ومصدقون وصابرون لكل ما أتانا به أبوك ( صلى الله عليه وآله )
وأتانا به وصيه ( عليه السلام ) فإنا نسألك أن كنا صدقناك إلا ألحقتنا بتصديقنا لهما بالبشرى
لنبشر أنفسنا بأنا قد طهرنا بولايتك " ثم قال ( قدس سره ) وهذه الزيارة وجدتها مروية
لفاطمة ( عليها السلام ) .
وأما ما وجدت أصحابنا يذكرونه من القول عند زيارتها ( عليها السلام ) فهو أن تقف
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 18 من أبواب المزار
( 2 ) الوسائل الباب 18 من أبواب المزار
( 3 ) الوسائل الباب 18 من أبواب المزار
( 4 ) الوسائل الباب 18 من أبواب المزار
( 5 ) التهذيب ج 6 ص 10 .