شيخنا الطبرسي في كتاب إعلام الورى : الأظهر في روايات أصحابنا أنها ولدت
سنة خمس من المبعث بمكة في العشرين من جمادى الآخرة ، وأن النبي ( صلى الله عليه وآله )
قبض ولها ثمانية عشر سنة وسبعة أشهر .
قال : وروي عن جابر بن يزيد قال : سئل الباقر ( عليه السلام ) كم عاشت فاطمة
( عليها السلام ) بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ قال : أربعة أشهر ، ولها ثلاث وعشرون سنة ، وهذا
قريب مما روته العامة أنها ولدت سنة إحدى وأربعين من مولد رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
فيكون بعد البعث بسنة انتهى .
وقال الكفعمي في المصباح بعد ذكر جمادى الأخرى وفي عشرينه سنة اثنتين
من البعث كان مولد فاطمة ( عليها السلام ) وقيل سنة خمس من البعث ، وفي ثالثها كان
وفاتها ( صلوات الله عليها )
وفي معرفة قبرها ( عليها السلام ) على الخصوص اشكال ، قال شيخنا الصدوق ( عطر
الله مرقده ) في الفقيه اختلفت الروايات في موضع قبر فاطمة سيدة نساء العالمين
( عليها السلام ) فمنهم من روى أنها دفنت في البقيع ، ومنهم من روى أنها دفنت
بين القبر والمنبر ، وأن النبي ( 1 ) ( صلى الله عليه وآله ) إنما قال : " ما بين قبري ومنبري روضة
من رياض الجنة " لأن قبرها بين القبر والمنبر ، ومنهم من روى أنها دفنت في بيتها ،
فلما زادت بنو أمية في المسجد صارت في المسجد ، وهذا هو الصحيح عندي
انتهى .
وقال الشيخ ( قدس سره ) في التهذيب بعد أن نقل عن الشيخ المفيد ( رحمه الله )
الأمر بزيارتها في الروضة ، لأنها مقبورة هناك : ما صورته وقد اختلفت أصحابنا في
موضع قبرها فقال : بعضهم أنها دفنت في البقيع ، وقال بعضهم : أنها دفنت بالروضة ،
وقال بعضهم : أنها دفنت في بيتها فلما زادت بنو أمية في المسجد صارت من جملة
المسجد ، وهاتان الروايتان كالمتقاربتين والأفضل عنها أن يزور الانسان في الموضعين
جميعا " ، فإنه لا يضره ذلك ، ويجوز به أجرا عظيما " ، فأما قال أنها دفنت بالبقيع
هامش
( 1 ) التهذيب ج 6 ص 7 .