النبي ( صلى الله عليه وآله ) فيسلم عليه ، ويشهد له بالبلاغ ويدعو بما حضره
ثم يسند ظهره إلى المروة الخضراء الدقيقة العرض مما يلي القبر ، ويلتزق بالقبر ، يسند
ظهره إلى القبر ويستقبل القبلة ويقول : اللهم إليك ألجأت ظهري وإلى قبر محمد عبدك
ورسولك أسندت ظهري ، والقبلة التي رضيت لمحمد ( صلى الله عليه وآله ) ،
استقبلت اللهم إني أصبحت لا أملك لنفسي خير ما أرجو ، ولا أدفع عنها شر
ما أحذر عليها وأصبحت الأمور بيدك فلا فقير أفقر مني ، إني لما أنزلت إلى من خير فقير ،
اللهم ارددني منك بخير ، فإنه لا راد لفضلك ، اللهم إني أعوذ بك من أن تبدل اسمي
أو تغير جسمي أو تزيل نعمتك عني ، اللهم كرمني بالتقوى ، وحملني بالنعم ،
واعمرني بالعافية ، وارزقني شكر العافية "
وأما وداعه ( صلى الله عليه وآله ) بعد إرادة الخروج عن المدينة ،
فهو ما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن عن معاوية بن عمار ( 1 ) قال :
قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إذ أردت أن تخرج من المدينة فاغتسل ثم ائت قبر
النبي ( صلى الله عليه وآله ) بعد ما تفرغ من حوائجك فودعه واصنع مثل ما
صنعت عند دخولك ، وقل اللهم لا تجعله آخر العهد من زيارة قبر نبيك ( صلى الله
عليه وآله وسلم ) فإن توفيتني قبل ذلك فإني أشهد في مماتي على ما شهدت عليه في
حياتي أن لا إله إلا أنت وأن محمدا " عبدك ورسولك "
وعن يونس بن يعقوب ( 2 ) قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن وداع
قبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : تقول : صلى الله عليك والسلام عليك ولا جعله الله آخر تسليمي
عليك " وفي الفقيه أورد ما تضمنه الخبران مرسلا مقطوعا " من دون ذكر الغسل .
الفصل الثامن عشر
في ذكر سيدتنا وسيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء ( صلوات الله عليها ) قال
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ص 563
( 2 ) الكافي ج 4 ص 563 الفقيه ج 2 ص 343