( عليه السلام ) في حديث " قال : قلت له : بأي شئ يبدأ القائم منكم إذا قام ، قال يبدأ
ببني شيبة فيقطع أيديهم لأنهم سراق بيت الله " .
وروى النعماني في كتاب الغيبة بسنده عن بندار الصيرفي ( 1 ) عن رجل من
أهل الجزيرة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قلت له : معي جارية جعلتها على نذر بيت
الله في يمين كانت على وقد ذكرت ذلك للحجبة فقالوا جئنا بها ، فقد وفي الله بنذرك
فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : يا عبد الله إن البيت لا يأكل ولا يشرب ، فبع جاريتك
واستقص وانظر أهل بلادك ممن حج هذا البيت ، فمن عجز منهم عن نفقته فاعطه
حتى يفيئوا إلى بلادهم " الحديث .
وروى محمد بن الحسين الرضي ( رضي الله عنه ) في كتاب نهج البلاغة ( 2 )
قال روي أنه ذكر عند عمر في أيامه حلي الكعبة وكثرته ، فقال قوم : لو أخذته
فجهزت به جيوش المسلمين كان أعظم للأجر ، وما تصنع الكعبة بالحلي ، فهم عمر
بذلك ، فسأل عنه أمير المؤمنين فقال : إن القرآن نزل على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والأموال
أربعة أموال المسلمين فقسمها بين الورثة في الفرائض ، والفئ فقسمه على مستحقيه ،
والخمس فوضعه الله حيث وضعه ، والصدقات فجعلها الله حيث جعلها ، وكان حلي
الكعبة فيها يومئذ ، فتركه الله على حاله ، ولم يتركه نسيانا ولم يخف عليه مكانا
فأقره حيث أقر الله ورسوله ، فقال عمر : لولاك لافتضحنا ، وترك الحلي بحاله .
وروى في العلل في الصحيح عن عبد الله بن المغيرة عن السكوني ( 3 ) عن
جعفر بن محمد عن أبيه عن علي ( عليه السلام ) " قال : لو كان لي واديان يسيلان ذهبا " وفضة
ما أهديت إلى الكعبة شيئا " ، لأنه يصير إلى الحجبة دون المساكين " .
وتحقيق القول والبيان فيما اشتملت عليه هذه الأخبار الحسان يقع أيضا في
مواضع : أحدها - لا يخفى أن المعروف في كلام الأصحاب هو أنه لو نذر أن يهدي
إلى بيت الله سبحانه غير النعم وغير عبده وجاريته ودابته ، بأن نذر أن يهدي ثوبا " أو
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 22 من أبواب مقدمات الطواف
( 2 ) الوسائل - الباب 23 و 25 من أبواب مقدمات الطواف .
( 3 ) الوسائل - الباب 23 و 25 من أبواب مقدمات الطواف .