ورواه الحميري في قرب الإسناد بسنده عن علي بن جعفر مثله ، إلا أنه قال :
ثمن جاريته ، وزاد " وسألته عن رجل يقول : هو يهدي كذا وكذا ما عليه ؟ فقال :
إذا لم يكن نذر فليس عليه شئ " .
وروى ثقة الاسلام في الصحيح عن حريز عن ياسين ( 1 ) قال : سمعت أبا جعفر
عليه السلام يقول : إن قوما أقبلوا من مصر فمات رجل فأوصى بألف درهم للكعبة فلما قدم
الوصي مكة سأل فدلوه على بني شيبة فأتاهم فأخبرهم الخبر فقالوا : قد برئت ذمتك
ادفعها إلينا ، فقام الرجل فسأل الناس فدلوه على أبي جعفر محمد بن علي ( عليه السلام )
قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : فأتاني فسألني فقلت له : إن الكعبة غنية عن هذا انظر إلى من أم
هذا البيت فقطع به ، أو ذهبت نفقته أو ضلت راحلته أو عجز أن يرجع إلى أهله
فادفعها إلى هؤلاء الذين سميت لك ، فأتى الرجل بني شيبة فأخبرهم بقول أبي جعفر
عليه السلام فقالوا : هذا ضال مبتدع ليس يؤخذ عنه ، ولا علم له ، ونحن نسألك
بحق هذا البيت وبحق كذا وكذا لما أبلغته عنا هذا الكلام قال فأتيت أبا جعفر عليه السلام
فقلت له : لقيت بني شيبة فأخبرتهم فزعموا أنك كذا وكذا وأنك لا علم لك ثم
سألوني بالعظيم إلا بلغتك ما قالوا قال : وأنا أسألك بما سألوك لما أتيتهم فقلت لهم
إن من علمي أن لو وليت شيئا " ومن أمر المسلمين لقطعت أيديهم ثم علقتها في أستار
الكعبة ثم أقمتهم على المصطبة ( 2 ) ثم أمرت مناديا ينادي ألا إن هؤلاء سراق الله
فاعرفوهم ورواه الصدوق في كتاب العلل مثله .
وعن علي بن جعفر ( 3 ) عن أخيه أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : سألته عن
رجل جعل جاريته هديا " للكعبة ، كيف يصنع ؟ قال : إن أبي أتاه رجل قد جعل
جاريته هديا " للكعبة فقال له : قوم الجارية أو بعها ثم مر مناديا يقوم على الحجر
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ص 241 .
( 2 ) المصطبة بكسر الميم وشد الباء - : كالدكان للجلوس عليه ذكره الفيروزآبادي
مرآة .
( 3 ) الكافي ج 4 ص 242 - التهذيب ج 5 ص 440 .