قيل : ادفعها إلى بني شيبة ، وقيل : إلى غير ذلك من القول ، فاختلف علي فيه ، فقال
لي رجل من أهل المسجد : ألا أرشدك إلى من يرشدك في هذا إلى الحق ؟ قلت :
بلى قال : فأشار إلى شيخ جالس في المسجد ، فقال : هذا جعفر بن محمد عليه السلام فاسأله
قال : فأتيته ( عليه السلام ) وقصصت عليه القصة فقال : إن الكعبة لا تأكل ولا تشرب وما أهدى
لها فهو لزوارها ، بع الجارية وقم على الحجر فناد هل من منقطع به ، وهل من محتاج
من زوارها فإذا أتوك فسل عنهم ، وأعطهم واقسم فيهم ثمنها ، قال : فقلت له : إن بعض
من سألته أمرني بدفعها إلى بني شيبة ، فقال : أما إن قائمنا ( عليه السلام ) لو قد قام
لقد أخذهم فقطع أيديهم فطاف بهم ، وقال : هؤلاء سراق الله .
ورواه الشيخ أيضا والصدوق في العلل مثله ،
وعن أبي عبد الله البرقي عن بعض أصحابنا ( 1 ) قال : دفعت إلى امرأة
غزلا فقالت : ادفعه بمكة ليخاط به كسوة الكعبة فكرهت أن أدفعه إلى الحجبة ،
وأنا أعرفهم فلما صرت بالمدينة دخلت على أبي جعفر ( عليه السلام ) فقلت له : جعلت فداك
إن امرأة أعطتني غزلا وأمرتني أن أدفعه بمكة ليخاط به كسوة الكعبة فكرهت أن
أدفعه إلى الحجبة ، فقال : اشتر به عسلا وزعفرانا وخذ طين قبر أبي عبد الله ( عليه السلام )
واعجنه بماء السماء واجعل فيه شيئا " من العسل والزعفران ، وفرقه على الشيعة
ليداووا به مرضاهم " .
قال في الفقيه : ( 2 ) وروي عن الأئمة ( عليه السلام ) أن الكعبة لا تأكل ولا تشرب ،
وما جعل هديا " لها فهو لزوارها ، قال : وروي ( 3 ) " أنه ينادي على الحجر ألا من انقطعت
به النفقة فليحضر فيدفع إليه ، " .
وروى في العلل والعيون عن عبد السلام بن صالح الهروي وعن الرضا
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ص 243
( 2 ) الفقيه ج 2 ص 126
( 3 ) الفقيه ج 2 ص 126
( 4 ) الوسائل الباب 22 من أبواب مقدمات الطواف