طالبها وإلا فاجعلها في عرض مالك يجري عليها ما يجري على مالك إلى أن يجئ
طالب "
وروى في الكافي في الصحيح عن محمد بن مسلم ( 1 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال
سألته عن اللقطة فقال : لا ترفعها فإذا ابتليت بها فعرفها سنة فإن جاء طالبها وإلا
فاجعلها في عرض مالك يجري عليها ما يجري على مالك حتى يجئ لها طالب ، فإن
لم يجئ بها طالب فأوص بها في وصيتك " وأنت خبير بأن ظاهر الأمر بجعلها في عرض
ماله حتى يجئ لها طالب هو بقاء العين تلك المدة .
وروى في من لا يحضره الفقيه في الصحيح عن علي بن جعفر ( 2 ) أنه سأل
أخاه موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) عن الرجل يصيب درهما " أو ثوبا " أو دابة كيف
يصنع ، قال : يعرفها سنة ، فإن لم يعرف جعلها في عرض ماله حتى يجئ طالبها
فيعطيها إياه ، وإن مات أوصى بها ، وهو لها ضامن " وربما أشعر قوله وهو لها ضامن
وبالتملك والتصرف ، ويمكن حمله على التفريط فيها يعين وهو لها ضامن أن فرط
في حفظها " .
وروى المشايخ الثلاثة عطر الله مرقدهم عن أبي خديجة عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
في حديث " قال : ينبغي له أن يعرفها سنة في مجمع ، فإن جاء طالبها دفعها إليه وإلا
كانت في ماله ، وإن مات كان ميراثا لولده ولمن ورثه فإن لم يجئ لها طالب
كانت في أموالهم هي لهم أن جاء طالبها دفعوها إليه ( 3 ) .
وهذه الأخبار كلها ظاهرة في بقاء العين في يده مدة حياته أو يد ورثته واطلاق
الميراث عليها ، وأنها للورثة تجوز باعتبار اختصاصهم بحفظها
وبالجملة فاثبات التملك بهذا اللفظ مشكل .
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 139 .
( 2 ) الفقيه ج 3 ص 186 .
( 3 ) الكافي ج 5 ص 309 التهذيب ج 6 ص 397 .