جاء صاحبها وإلا فهي كسبيل مالك " .
وعن إبراهيم بن أبي البلاد عن بعض أصحابه ( 1 ) عن أبي الحسن الماضي
عليه السلام " قال : لقطة الحرم لا تمس بيد ولا رجل ولو أن الناس تركوها لجاء صاحبها
فأخذها " .
وروى في الكافي عن الفضيل بن يسار ( 2 ) " قال : سألت أبا عبد الله عليه
السلام عن الرجل يجد اللقطة في الحرم ، قال : لا يمسها وأما أنت فلا بأس ، لأنك
تعرفها " .
وعن فضيل بن غزوان ( 3 ) في الصحيح " قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام
فقال له الطيار إن حمزة ابني وجد دينارا في الطواف قد انسحق كتابته قال هوله "
وعن محمد بن رجا الخياط ( 4 ) قال : كتبت إلى الطيب ( عليه السلام ) إني
كنت في المسجد الحرام فرأيت دينارا " فأهويت إليه لآخذه فإذا أنا بآخر " فنحيت
الحصا " ( 5 ) فإذا أنا بثالث ، فأخذتها فعرفتها فلم يعرفها أحد فما ترى في ذلك ،
فكتب : فهمت ما ذكرت من أمر الدنانير فإن كنت محتاجا فتصدق بثلثها ، وإن كنت
غنيا فتصدق بالكل .
أقول : الكلام في هذه الأخبار يقع في مواضع : الأول : قد اختلفت الأصحاب
( رضوان الله عليهم ) في لقطة الحرم فقال الشيخ في النهاية : اللقطة ضربان ضرب
يجوز أخذه ولا يكون على من أخذه ضمانه ولا تعريفه ، وهو ما كان دون الدرهم ،
أو يكون قد وجده في موضع خربان قد باد أهله واستنكر رسمه ، وضرب لا يجوز
أخذه ، فإن أخذه لزمه حفظه وتعريفه ، وهو على ضربين ، ضرب يجده في الحرم
هامش
( 1 ) التهذيب ج 8 ص 390 .
( 2 ) الكافي ج 4 ص 239 .
( 3 ) التهذيب ج 6 ص 395 .
( 4 ) الكافي ج 4 ص 239 وفيه الأرجاني
( 5 ) في الكافي " ثم بحثت الحصا " .